recent
أخبار ساخنة

دور هندسة العمليات الإدارية في تحسين الأداء الإداري

إعادة هندسة العمليات الإدارية (الهندرة) المفهوم والنشأة.

ماهي الهندسة الإدارية؟

الهندرة هي كلمة عربية مشتقة من كلمتي هندسة وإدارة والذي تعني هندسة العمال. واللفظ يعني إعادة التصميم الجذري للعمليات والنظم الإدارية (النتشة، 2009:12). 

وقد ظهر هذا المفهوم منذ بداية التسعينات حوالي عام 1992 تقريباً. عندما أطلق الكاتبان مايكل هامر وجيمس شامبي الهندرة كعنوان لكتابهما الشهير ( هندرة المنظمات). ومنذ ذلك الحين أحدثت الهندرة ثورة حقيقية في عالم الإدارة الحديث، شملت كافة الأنشطة والإجراءات الاستراتيجية التي قامت عليها معظم المنظمات والشركات العالمية. 

ويدعو هذا المفهوم إلى تشجيع العاملين على الابداع في أعمالهم. و التخلص من الروتين والرتابة. والنظر إلى أعمالهم بنظرة شمولية. تساعد على تفجير الطاقات الكامنة للإبداع، من خلال إعادة التصميم الجذري للعمليات الرئيسية في المنظمة لتحقيق نتائج طموحة في مختلف المقاييس العصرية. الخدمة، الجودة. التكلفة وسرعة انجاز العمل ( العتيبي والحمالي،6:2004). 


الهندرة وتحسين الأداء الإداري
 هندسة العمليات الإدارية - دور الهندرة في تحسين الأداء الإداري 


ومنذ ذلك الوقت أحدثت إعادة الهندسة ثورة في عالم الإدارة في جميع الأنشطة والاستراتيجيات والإجراءات، والهياكل التنظيمية التي قامت عليها معظم منظمات الأعمال والخدمات لتساهم في تسريع انجاز هذه المؤسسات والتقليل من كلفتها ورفع من جودة أدائها. ويعتبر مايكل وجيمس من رواد الهندسة الإدارية "الهندرة" ويعود لهما الفضل في انتشار هذا المدخل (العجمي، 40:2005 ).


تعريف الهندرة.

سنستعرض مجموعة من التعاريف التي قدمها الباحثون في مجال الإدارة.

التعريف الأول.

عرفها مايكل هامر وجيمس شامبي بانها البدء من جديد أي من نقطة الصفر وليس ترميم للوضع القائم او عمليات تجميلية. كما لا يعني اصلاح العيوب للعمل بصورة أفضل. بل هي التخلي عن اجراءات العمل القديمة والتفكير بصورة جديدة ومختلفة في تصنيع المنتجات. أو تقديم خدمات حسب رغبة العملاء (Hmmer&Champy,1993:14). 

التعريف الثاني.

عرفها رايموند وبيرجون على أنها إحداث تغيير جذري في العمليات التنظيمية. من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات لتحقيق تحسينات جوهرية في الأداء والجودة والإنتاجية (Raymond&Bergeon,1998:72).

التعريف الثالث.

كما تعرف إعادة هندسة العمليات الإدارية بأنها إعادة الهيكلة المتزامنة لكل من العمليات المنظمة والهيكل التنظيمي ونظم المعلومات لتحقيق تحسينات جذرية في كل من الوقت والكلفة وكل ما يتعلق بالخدمات والسلع المقدمة للعميل(Neill&Sohal,1999:574).

التعريف الرابع.

وتعرف بأنها إعادة التصميم السريع والجذري للعمليات الإدارية والاستراتيجية ذات القيمة. وكذلك للنظم والسياسات والهياكل التنظيمية المساندة بغرض زيادة الإنتاجية (قوي، 137:2007).

التعريف الخامس.

هي التفكير الابتكاري لقيادات المنظمة للإدارة العليا ورغبتهم في إجراء تغييرات جذرية ومؤثرة في عمليات الأنشطة ذات التأثير في المنظمة. بهدف التحسين المستمر للجودة والأداء وتخفيض الكلفة وضمان رضا العملاء (الرُب،76-86:2009).

أهداف إعادة هندسة العمليات الإدارية.

ليتم الاستفادة من عناصر وركائز إعادة هندسة العمليات الاداريه وخصائصها في تطوير أي مؤسسة لابد من تحديد أهدافها بشكل واضح، وقد تم تحديد هذه الأهداف بمايلي (خليل، 14:2008، عبد القادر، 167:2008):
  1. تحقيق جذري في الأداء: بتغيير أسلوب وأدوات العمل والنتائج بتمكين العاملين من تصميم العمل وفق احتياجات العملاء وأهداف المؤسسة أو المنظمة.
  2. التركيز على العملاء: من خلال تحديد متطلباتهم والعمل على تحقيق رغباتهم حيث تم إعادة بناء عملية هندسة العمليات لتحقيق هذا الهدف.
  3. تحقيق الجودة: بتحسين جودة الخدمات التي تقدمها لتتناسب مع رغبات وحاجيات العملاء.
  4. تحقيق السرعة: بحيث تتمكن المنظمة بالقيام بأعمالها بسرعة عالية بتوفير المعلومات المطلوبة لاتخاذ وتنفيذ القرارات بسهولة.
  5. التفوق على المنافسين: بمساعدة المنظمة لتتفوق على المنظمات المنافسة بتحقيق ميزة تنافسية مثل ضغط التكاليف مع زيادة قيمة المنتج من خلال تحسين استغلال الموارد المتوفرة وترشيد العمليات والبيع بشروط أفضل.
  6. تخفيض التكلفة: بالتركيز على العمليات ذات القيمة المضافة وإلغاء العمليات الغير ضرورية.


مبادئ الهندرة.

لتحقيق نجاح اعادة هندسة العمليات الادارية في أي منظمة أو مؤسسة يفترض تحقق المبادئ التالية كما ذكرها (عقيلي، 51:2001):

  1.  تقوم الهندرة على إعادة تصميم العملية الواحدة من جديد بجميع خطواتها ومراحلها وذلك من بدايتها لنهايتها.
  2.  تقوم على أساس نظام المعلومات الحديثة واعتماد عدم اللامركزية في عملية استخدامها.
  3.  تعمد الهندرة إلى دمج المهام الحقيقة المتكاملة في مهمة واحدة.
  4.  إعطاء الموظفين السلطة الكافية لأداء مهامهم بكفاءة عالية بعد هندرة المعلومات.
  5.  تصميم العملية الواحدة بشكل يمكنها ان تنجز أكثر من عمل.
  6.  توفير المرونة الكافية لتنفيذ خطوات ومراحل العمليات.
  7.  تقليل عدد مرات المراجعة والتدقيق لتوفير الأداء السريع.

أما مايكل هامر وجيمس شامبي فقد حددا سبعة مبادئ أساسية لأداء العمل والتي تمثل ضروريات تحقيق التحسين الجذري للأداء وهي على النحو التالي (صبيح،128-127:2013):

  • التركيز على الأشخاص: التعامل مع الانسان كمصدر قوة وليس كعنصر تكلفة يتوجب تخفيضه.
  • التركيز على العمليات: حيث يتم تنفيذ العملية من خلال مستخدمي مخرجاتها قدر الإمكان.
  • التركيز على النتائج: تنظيم فرق العمل حول النتائج، وليس المهام.
  • دمج الأنشطة المتشابهة.
  • إدارة المواقف (التطوير الذاتي): ربط اتخاذ القرارات بمكان إنجاز العمل.
  • التركيز على تكوين قاعدة بيانات متكاملة: فيتم الحصول على البيانات من مصادرها الأساسية بما يضمن سلامتها وعدم الازدواجية فيها.
  • الربط بين الأنشطة المتوازنة بدلاً من التكامل بين نتائجها: فيقوم كل فريق عمل بأداء نشاط معين، ثم تجميع كل نتائج ومخرجات كل فرق العمل.

عناصر إعادة الهندسة الإدارية.

تتألف عملية اعادة هندسة العمليات الادارية باعتبارها أسلوب من الأساليب الإدارية من العناصر التالية:

  1.  التركيز الكبير يكون على عملاء المنظمة داخلياً أو خارجياً.
  2.  إعادة التنظيم الهيكلي بكسر الهرميات الوظيفية إلى فرق تتجاوز الحدود الوظيفية.
  3.  إعادة تفكير جوهرية في عمليات المؤسسة مما يؤدي لتحسينات في الإنتاج وزمن الدورة.
  4.  معلومات ونظم مقاييس جديدة باستخدام أحدث التقنيات للتحسين في توزيع البيانات وأخد القرارات (لونيثال، 35:2002).

بينما عناصر الهندرة عند هامر وشامبي (1995) فتتمثل كالتالي:

  • إعادة التفكير الجوهري. من خلال الاستعاضة عن العمليات بأساليب جديدة في العمل. بالإضافة إلى أن اعادة هندسة العمليات (الهندرة) تصل حتى الجذور ولا تقوم فقط بالتغيير الشكلي (مصطفى، 350:2002).
  • إعادة تصميم العمليات الإدارية. من خلال مجموعة من الأنشطة التي تعالج مدخلاً واحداً أو عدداً من المدخلات. لإعطاء مخرجات معينة، ولا تركز على إعادة هياكل أو إعادة هندسة وحدات تنظيمية بل إعادة هندسة كيفية إتمام العمل من خلال تغيير المهام والوظائف. وتغيير الهياكل التنظيمية وتغيير سلوك الأفراد (حسين، 29:2007).
  • إعادة التصميم الجذري. بالتأكيد على حلول جذرية جديدة تتضمن اتباع أساليب ابتكارية وترك الوضع الراهن تماماً (العجمي، 310:2008).
  • التحسن المستمر. فلا تكفي التحسينات الهامشية. بل يجب السعي وراء أداء شامل. وثوري من أجل الوصول للتحسن الجذري الواضح وطفرة تفوق الطموح (حسين، 111:2004). 

تعمل جميع عناصر إعادة هندسة العمليات الاداريةالهندرة السابقة في منظمة عمل واحدة، لكل عنصر فيها يؤثر بالمنظومة وبمختلف العناصر الباقية. حيث إعادة التفكير في أساسيات الشغل وإدارة مؤسسة سيقود قياداتها لاكتشاف الأساليب البيروقراطية الخاطئة. 

وبالتالي إعادة النظر في الأسس المحددة لأساليب العمل المتبعة وما بها من عيوب وثغرات. وهذا يؤدي إلى تعيين العمليات المختلفة النابعة من التفكير في وسائل وطرق التشغيل. وكلاهما له علاقة ارتباط وثيقة بإعادة تصميم للوضع الحالي بصورة جذرية. والهدف إحداث تغيير جذري يقود المؤسسة إلى نتائج مذهلة في معدلات الأداء. 

وهذه النتائج المميزة لا تتحقق إلا من خلال إعادة التفكير في أساسيات التشغيل. والإدارة التي تحدد أساليب العمل المتبعة. وما بها من عيوب وثغرات، إلى جانب تحديد العمليات الرئيسية. وإعادة التصميم الجذري للوضع القائم لإحداث التغيير المنشود بشكل جذري ( فهمي،21-22:2010) .

للحصول على البحث كامل اضغط على اتصل بنا.

المراجع.

  1. النتشة، حـازم. (2009). انعكاسات إعـادة الهندسـة الإداريـة علـى جوانـب النجـاح المؤسسـي فـي بلدية الخليل. رسالة ماجستير غير منشورة. جامعة الخليل. فلسطين.
  2. العتيبي، سعد والحمالي، راشد .(2004). إعادة هندسة العمليات الإدارية( الهندرة ) في القطاع العام. عوامل النجاح الحاسمة. المؤتمر الوطني الأول للجودة. جامعة الملك سعود. السعودية.
  3. العجمي، محمد حسين. (2005). استراتيجيات الإدارة الذاتية للمدرسة والصف. دار المسيرة. دار المسيرة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.
  4. حسين، سلامة عبد العظيم(2004): اتجاهات حديثة في الإدارة المدرسية الفعالة، دار الفكر، عمان، الأردن. 
  5. خليل، عطا الله (2008): دور هندسة العمليات في دعم قرارات خفض التكاليف في ظل فلسـفة إدارة التغيير، المؤتمر العلمي الدولي السنوي الثامن إدارة التغييـر ومجتمـع المعرفـة، جامعـة، الزيتونة، الأردن.
  6. عبد القادر، دبون(2008): دور مداخل التكيـف التكنولـوجي فـي إدارة التغيـر في المؤسسـة، مجلة الباحث، العدد السادس.
  7. عقيلي، عمر وصفي. (2001). مدخل إلى المنهجية المتكاملة لإدارة الجودة الشاملة. ط1. دار وائل للنشر. عمان. الأردن.
  8. صبيح، لينا. (2013). تصور مستقبلي لإعادة هندسة نظم التعلـيم الجـامعي الفلسـطيني فـي ضـوء متطلبات مجتمع المعرفة. رسالة دكتوراه غير منشورة. كلية التربية. جامعة عين شمس. القاهرة.
  9. لونثيال، جفري (2002): إعادة هندسة المنظمة منهج الخطوة بخطوة لتجديد حيوية الشركة، دار المريخ: الرياض، السعودية، ترجمة: عبد الله خالد.
  10. هامر مايكل، وشامبي، جيمس (1995): إعادة هندسة نظم العمل في المنظمات الهندرة، دعوة صريحة للثورة الإدارية الجديدة (ط1)، الشركة العربية للإعلام العلمي، شعاع، القاهرة، مصر، ترجمة شمس الدين عثمان.
google-playkhamsatmostaqltradent