recent
أخبار ساخنة

الدين والمجتمع والحكومة - الاهتمام العالمي بحماية حقوق الإنسان



الهيمنة الأمريكية - الدول العظمى والترويج لأهداف تدعي أنها سامية


على مر التاريخ. بعض الدول العظمى تقوم بالترويج لأهداف تدعي أنها سامية و في مصلحة الجماعة. كالتطور التكنولوجي والعلمي أو الحرب على الإرهاب. ولكن هذه الدول تسعى وراء تلك الأهداف لأسباب أخرى تحقق من خلالها أهدافها وزيادة نفوذها.


العولمة والأمركة
العولمة والأمركة

نوايا الدول ذات القوة السياسية وراء ترويج العولمة أو الحرب على الإرهاب.

منذ القدم كان الترويج لأهداف مزخرفة براقة تخفي وراءها نوايا غير سليمة تعود لفريق معين ضد فريق آخر. وفي عصرنا الحالي كانت العولمة والتطور التكنولوجي وآخرها الحرب على الإرهاب نوايا مبيتة. القصد منها مكاسب وهيمنة الدول العظمى على مقدرات الدول المستضعفة.

مصطلح العولمة من أكثر المصطلحات تمويهاً وتضليلاً. تداولته القوى السياسية المهيمنة والمتفردة بالعالم أجمع. بقصد تقزيم والقضاء على كل من يطالب بجزء من الكعكة العالمية. ليكون نداً لها في المستقبل. 

علماً أن أخطر أساليب الاحتلال والهيمنة تلك التي لا يشعر بها الضحية. حيث يتم التخطيط لاستنزافها وتفريغها من مقدراتها التنموية. ومن ثم القضاء عليها تحت مسميات رنانة. وتصفيق الداعمين والمسوقين لهذه الهيمنة من داخل بلدان الضحية. 

فكانت تتم الهيمنة دون اللجوء للقوة. لذلك كان التحكم بالعقول هو أحد رهانات الدول العظمى وخاصة أمريكا في التخطيط للهيمنة على الأمد الطويل. عبر غزو العقول وسلبها أفكارها المطالبة بالاستقلال والحرية والتطور. (ديب، 2018).

تدعو العولمة ظاهرياً لتعميم الديمقراطية. وحقوق الإنسان. ونشر الحريات وغيرها من القيم السياسية التي يتمتع بها المجتمع الغربي. ولكن في الباطن عكس ذلك. حيث كانت الهيمنة وابتكار أساليب مختلفة للسلب واستنزاف المقدرات. وفرض سياسات تحقق مطالب القوة العظمى. 

من خلال فرض نماذج التطور التكنولوجي والعلمي كخطوة استباقية لاحتلال العقول سلمياً. والغايات هي تفتيت الجسد الواحد للبلد الضحية. ثم الانتقال إلى حجة الحرب على الإرهاب لتحقيق ما لم يتم تحقيقه بالسياسة المبطنة. كما فعلت أمريكا في العراق وأفغانستان وسوريا وليبيا وغيرها من الدول. 

 حيث تم اعتبار كل دولة لا تطبق هذه مفاهيم العولمة بالدولة غير الديمقراطية. وأنها دولة داعمة للإرهاب. وتسبب خطراً على القوة العظمى ومصالحها. وبالتالي يجب القضاء عليها. (حطيموش،2019، ص3).

إن العولمة الاقتصادية هي أحد أجزاء تطور الرأسمالية. حيث تساهم في نشر العادات والقيم الغربية في القطاع الاقتصادي. 

ونذكر العديد من الامثلة على ذلك مثل فتح الأسواق. وتخلي الحكومات عن النشاط الاقتصادي. ومنح الأسعار الحرية لتخضع لآلية العرض والطلب. وربط اقتصاد الدول النامية بالاقتصادي العالمي. مما يفسح المجال لأصحاب رؤوس الأموال بزيادة ثرواتهم من خلال زيادة حركة رؤوس الأموال. (عرسان، 1998، ص19).

اقرأ أيضاً العولمة والأمركة والكوكلة والكوكاكولا والمكدلة.

اقرأ أيضاً العولمة والهيمنة والنزعة العالمية.


العولمة السياسية وأمركة العالم.

اعتمدت أمريكا في نهجها العولمة السياسية بقصد أمركة العالم. لتحقيق السيطرة المطلقة. وتبعية الجميع لها. والوقوف في وجه أي تطور لفريق قد يواجهها بتطوره. واستمرارية النهب للمقدرات. ونشر النزاعات والحروب في كل الساحات. كل ذلك كان يتحقق تحت غطاء العولمة. فقد تحققت التبعية في مختلف المجالات من خلال: (ديب، 2018)

  • تبعية الاقتصاد عبر الوقوع في مديونية رسمية للغرب بمؤسساته المالية.
  • تبعية الغذاء والتهديد في الأمن المائي العربي. عن طريق تخفيض نسبة الاكتفاء الذاتي للدول العربية. وارتفاع معدل احتياجها لتأمين الغذاء والماء من الخارج.
  • تبعية سياسية عن طريق الارتباط بقرارات سياسية تتناسب مع مصالح أمريكية. وتمنع أي تحول ديمقراطي في الحكومات.
  • تبعية أمنية بسبب حالات التفرقة والتمزق التي تقطع أي سبيل لحل النزاعات.
  • هذه التبعيات مجتمعة متشابكة مؤثرة في بعضها البعض. تؤدي لمنع استقلالية القرار. وتسمح بتحقيق الهيمنه الأمريكيه على بقية الدول.

مقارنة بين نوايا الدول العظمى والرسائل التي ينشرونها.

مما سبق نجد أن العولمة السياسية للولايات المتحدة الأمريكية جاءت باسم حماية حقوق الإنسان وتحرير الشعوب المستضعفة من الحكم الديكتاتوري السائد حسب زعمها. إلا أن غاياتها هو الهيمنة على السيادة الوطنية للشعوب في بلدانهم. (البيتي، 2022)

وفي وقتنا الحالي تقوم الحروب بالاعتماد على التكنولوجيا والابتكارات التي تغزو جميع مجالات الحياة وخاصة التقنيات الحربية. تلك التقنيات التي ظهرت خطورتها في مجال التسلح بترسانات حربية تعتمد على الذكاء الصنعي. دون تدخل الإنسان. كالطائرات دون طيار. 

فأصبحت المناورات العسكرية تتم من خلال سيناريوهات مجهزة مسبقاً وبتكنولوجية ذكية. لذلك كانت هذه التقنيات بمثابة قنبلة تتوزع شظاياها بين كل يستخدمها. مشكلة خطورة على أمن الدول أكثر من الحروب التقليدية. بسبب سهولة استخدام هذه التقنيات. لما يوفره الفضاء الإلكتروني من إمكانية التواصل بين الجماعات الإرهابية مهما كانت المسافات شاسعة فيما بينهم. (المناعي، 2019).




كيف تطور الاهتمام العالمي بحماية حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة؟



شهد الاهتمام العالمي بحماية حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة (2024-2026) تحولات جوهرية، انتقلت من التركيز التقليدي على الحقوق السياسية والمدنية إلى مواجهة تحديات وجودية وتقنية معقدة.

إليك أبرز ملامح هذا التطور:

رقمنة" حقوق الإنسان والذكاء الاصطناعي


لم تعد حقوق الإنسان مقتصرة على العالم الواقعي، بل أصبح الفضاء الرقمي ساحة المعركة الأساسية.

  • الحق في الخصوصية: مع توسع تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي، زاد الضغط الدولي لتقنين استخدام هذه الأدوات لضمان عدم التمييز أو اختراق الحياة الخاصة.
  • حرية التعبير مقابل التضليل: برز تحدي الموازنة بين حماية حرية الرأي وبين مكافحة "خطاب الكراهية" والتضليل الإعلامي الذي تغذيه الخوارزميات.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية كأولوية


بعد الأزمات الاقتصادية العالمية المتلاحقة، عاد التركيز وبقوة على:

  • الحق في التنمية: المطالبة بتوزيع عادل للثروات والوصول إلى التكنولوجيا واللقاحات والرعاية الصحية كحق أصيل وليس مجرد منحة. فالحق في التنمية هو حق من حقوق الانسان الطبيعية وعلى جميع الدول أن تضع السياسات الإنمائية اللازمة لضمان هذا الحق (عبد الله والغواري، 2019، ص123).
  • حماية الفئات الهشة: برز اهتمام متزايد بتشريعات تحمي حقوق المسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة، والنساء في بيئات العمل الرقمية.


كيف حققت الدول العظمى أهدافها في إطار حقوق الإنسان.

لتحقيق أهدافها في إطار حقوق الإنسان فقد اعتمدت الدول العظمى على المنظمات غير الحكومية. حيث كان التدخل الأمريكي في العراق بحجة وجود أسلحة تدمير شامل. تلك الكذبة التي أصبحت مكشوفة للعالم بأسره. بينما يعيش الشعب العراقي الآن في معاناة حقيقية. 

كذلك وضع اليمن تحت الفصل السابع في مجلس الأمن. بحجة حماية اليمنيين من الحوثيين الذين أدرجتهم أمريكا في قائمة الإرهاب. كل ذلك والدول العربية تقف مكتوفة الأيدي لا تستطيع اتخاذ أي موقف لمواجهة هذه القرارات.


الحرب على الإرهاب وانتهاكات لحقوق الإنسان.

أن شعار الولايات المتحدة الأمريكية فيما يسمى " محاربة الإرهاب" أعطاها الشرعية في عدوانها على كثير من الدول العربية. تحت ذريعة زرع الديمقراطية التي نقلتها أمريكا لتلك الدول بعيدة كل البعد عن الديمقراطية الحقيقية. فكانت وسيلة لاضطهاد الشعوب العربية. 

ونشر الصراعات فيما بينهم. بقصد امتصاص خيراتهم ونهب مقدراتهم. منتهكة حقوق الإنسان. ولم تقتصر بلطجة أمريكا على دول الشرق الأوسط فحسب بل امتدت إلى تايوان وأفغانستان وغيرها من الدول. (تقرير CGTN، 2022).

مع العلم أن أمريكا والتي تعتبر من أكبر الدول المطالبة بتطبيق حقوق الإنسان. إلا أنها قامت بالعديد من التعديات على الدول العربية. حيث فرضت عليها بعض الاتفاقات وفق مصالحها مثل: (الهياجنة، 2004).

العمل على منع أي دولة من السيطرة على منابع النفط. والالتزام بتدفقه إلى العالم الغربي وأمريكا بأسعار معقولة.
الإبقاء على الوضع السياسي الراهن بحالة عدم الاستقرار. وإيقاف أي تقدم تنموي يساهم في زعزعة استقرار الأنظمة العربية الموالية لأمريكا.
حماية إسرائيل باعتبارها حليف استراتيجي لأمريكا في منطقة الشرق الأوسط.



ما هي ثلاثة حقوق من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تعتقد أنها الأكثر أهمية للحماية؟


اختيار ثلاثة حقوق فقط من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو مهمة صعبة لأن الحقوق مترابطة، ولكن عند النظر إلى الواقع العالمي الحالي (2026)، يمكن القول إن الحقوق التالية تشكل "حجر الزاوية" الذي بدونه تنهار بقية الحقوق: (الأمم المتحدة، د- ت)
  1. الحق في الحياة والحرية والأمان (المادة 3): هو "أصل الحقوق" والضمانة الأولى ضد الحروب والعنف؛ إذ لا قيمة لأي حق آخر دون حماية النفس البشرية.
  2. الحق في المساواة وعدم التمييز (المادة 2): يمثل الوقاية من الانتهاكات، وبتحقيقه تُضمن العدالة في الوصول للخدمات والحماية القانونية لجميع الفئات دون استثناء.
  3. الحق في حرية الرأي والتعبير (المادة 19): يُعرف بـ "الحق الحارس"؛ فهو الأداة الأساسية للمساءلة، وكشف الفساد، والمطالبة بسائر الحقوق في عصر المعلومات.

بالنظر إلى بلدك، كيف تصف العلاقة بين الدين والمجتمع والحكومة هناك؟  يرجى دعم إجابتك بأمثلة محددة.

تتسم العلاقة بين الدين والمجتمع والحكومة في الوطن العربي بأنها تفاعلية ومركبة، وتبرز من خلال محورين أساسيين:
  1. المرجعية التشريعية (الحكومة والدين): يُعد الدين مصدراً رئيسياً للتشريع وشرعية الدولة؛ حيث تعتمد قوانين الأحوال الشخصية (كالزواج والميراث) في دول كالأردن ومصر على الأحكام الدينية، مع وجود مؤسسات رسمية (مثل الأزهر) تلعب دوراً استشارياً في القضايا العامة.
  2. المنظم الاجتماعي (المجتمع والدين): يمثل الدين نظاماً قيمياً يحكم السلوك اليومي؛ ويظهر ذلك في دور التكافل الاجتماعي (كالزكاة والجمعيات الخيرية) في سد الفجوات الخدمية، فضلاً عن تداخل الخطاب الديني والمناسبات كرمضان في الثقافة والاقتصاد العربي.


ما هي أسوأ حالات التعصب الديني التي تحدث في العالم اليوم من وجهة نظر بلدك؟


تُصنف المنطقة العربية التعصب الديني كمهدد للأمن القومي والنسيج الاجتماعي، وتبرز "الأسوأ" من هذه الحالات في ثلاثة ملفات:
  1. العنصرية الدينية في فلسطين: وتتمثل في توظيف الأيديولوجيا لتبرير الاستيطان واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية لإقصاء أصحاب الأرض.
  2. "الإسلاموفوبيا" في الغرب: وتتجلى في تحول الكراهية ضد المسلمين إلى سياسات وممارسات، مثل حرق المصحف واستهداف المساجد، وسط ازدواجية معايير دولية.
  3. التطرف الطائفي والنزاعات البينية: ويشمل الصراعات الداخلية (كما في سوريا واليمن والعراق) والجماعات الإرهابية التي استغلت المذهبية لتفتيت الدول الوطنية وتحويل الدين إلى أداة للقتل.

كيف يمكن للأمم المتحدة أن تساعد في وقف التعصب الديني الذي ترعاه الدولة؟

تمتلك الأمم المتحدة مجموعة من الأدوات الدبلوماسية والقانونية لمواجهة التعصب الديني الذي ترعاه الدول، لكن فاعلية هذه الأدوات تعتمد بشكل كبير على الإرادة السياسية للقوى العظمى والضغط الدولي الجماعي.
إليك المسارات التي يمكن للأمم المتحدة من خلالها التدخل:
  1. المسار القانوني والمحاسبة: تفعيل دور محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية لملاحقة الدول والمسؤولين المتورطين في جرائم تطهير عرقي أو اضطهاد ديني ممنهج.
  2. الضغط الدبلوماسي والاقتصادي: استخدام صلاحيات مجلس الأمن لفرض عقوبات مستهدفة، مثل تجميد الأصول وحظر الأسلحة على الحكومات التي تهدد السلم الدولي عبر تأجيج الطائفية.
  3. الرصد والتقصي: مراقبة الانتهاكات عبر مجلس حقوق الإنسان، من خلال "المقررين الخواص" وآلية "الاستعراض الدوري الشامل" لفضح التشريعات التمييزية والضغط لإصلاحها.
  4. القوة الناعمة والتعليم: العمل عبر "اليونسكو" لتعديل المناهج التعليمية المحرضة على الكراهية، وتفعيل "خطة عمل الرباط" لسن قوانين تحمي المقدسات وتعزز قيم التسامح.



المراجع.

  1. البيتي، حسن محمد عبد الله. (2022). بين العولمة والهيمنة... النزعة العالمية. مدونة البيتي العلمية. متاح على الرابط https://2u.pw/DI1JE.
  2. الأمم المتحدة. (د - ت). السلام والكرامة والمساواة على كوكب ينعم بالصحة. تم الاسترجاع من الرابط https://www.un.org/ar/about-us/universal-declaration-of-human-rights .
  3. المناعي، شمسان بن عبد الله. (2019). التكنولوجيا والحروب الحديثة. جريدة الشرق الأوسط. متاح على الرابط https://2u.pw/dj9t0.
  4. ديب، سنان علي. (2018). الهيمنة بالعولمة وعولمة الهيمنة. الشبكة الدولية للأخبار التحليلية ed(EURASIA DIARY). متاح على الرابط https://ednews.net/ar/news/analytical-wing/262622.
  5. حطيموش، يوسف. (2019). العولمة وحقوق الإنسان. مكتبة المنهل. ملف PDF. متاح على الرابط https://platform.almanhal.com/Details/Article/25025.
  6. عبد الله، فاطمة يوسف أحمد علي والغواري، زايد علي زايد. (2019). التطورات الدولية في مجال حقوق الإنسان. العدد2. المجلد15. الإمارات العربية المتحدة: مجلة المفكر.
  7. عرسان، علي عقلة. (1998). الأسبوع الأدبي. العدد 602. دمشق. 
  8. الهياجنة، عدنان(2004). العلاقات العربية – الأمريكية .. المصالح والمبادئ. الجزيرة نت. متاح على الرابط https://2u.pw/TN1mm2.
  9. CGTN (2022). تقرير صيني يفضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها أمريكا في الشرق الأوسط. موقع CGTN العربية. متاح على الرابط https://arabic.cgtn.com/n/BfJIA-CAA-DIA/IFEFcA/index.html
google-playkhamsatmostaqltradentX