recent
أخبار ساخنة

الاستقلال والاعتماد المتبادل والعلاقات الاجتماعية في علم النفس


الشخصية والعلاقات الاجتماعية في علم النفس

يعيش الأفراد في مجتمع محيط، والإنسان اجتماعي بطبعه. ولأننا جزء من هذا المجتمع ستتأثر سلوكياتنا بالمجتمع والمحيط. بالنسبة للبشر، نحن نولد وننمو ونعيش حياتنا في مجتمع. كما أن القواعد والمعتقدات والتقاليد السائدة في المجتمع هي جزء لا يتجزأ من الثقافة.



الاستقلال والاعتماد المتبادل  في علم النفس
الاستقلال والاعتماد المتبادل والعلاقات الاجتماعية في علم النفس

يتأثر الإنسان بالبيئة المحيطة به. ويمتد تأثير البيئة إلى كل شيء. يعتقد علماء النفس وعلماء الاجتماع . أن البيئة تؤثر على شخصية الشخص وعاداته وسلوكه. 

تؤثر الظروف المحيطة بكل شخص على سلوكه وأفعاله. والنظم الثقافية وقوانينها، كما عرفها في البيئة. هي عامل في تكوين الميول البشرية، ولون البشرة، والجسم، والعقل، والأعراف، بما يتوافق مع طبيعة البيئة التي نشأ فيها.

هناك العديد من الدراسات والنظريات حول الشخصية في علم النفس وعواملها والصورة الجينية المعقدة للإنسان.

الشخصية وعوامل الشخصية.

هي مجموعة السمات التي ترتبط وتشكل صفات الفرد وتميزه عن الآخر. وطريقة تكيفه مع البيئة أي أنّ شخصية الفرد عملية توافقية مع البيئة المحيطة به (وليد، 2021).

من عوامل الشخصية هو الاستقلالية والاعتمادية. فتجد بعض الأشخاص شخصيتهم مستقلة والبعض الآخر اعتمادية. والبعض الآخر يتشارك الصفتين. مما دفع علماء النفس لإجراء الكثير من الدراسات حول الشخصية وعواملها.

الاستقلالية.

هي القدرة على الضبط الذاتي والتنظيم والاعتماد على الذات في تحقيق الأهداف وتلبية الاحتياجات. ويعتبر التميز والتأثير في الآخرين من الجوانب المهمة في الاستقلالية.


الاعتماد المتبادل أو الترابط.

هو القدرة على تحقيق الهدف والذات من خلال التفاعل والترابط مع الآخرين. ويعتبر التكيف مع الآخرين والاندماج في البيئة الاجتماعية جوانب مهمة في الشخصية المترابطة والاعتمادية (العكاشة، 20ديسمبر 2021).


مفهوم أسلوب الاستقلال / الاعتماد على النطاق.

يشير أسلوب الاعتماد / الاستقلال عن مجال معين إلى الطريقة التي يدرك فيها الفرد للمثيرات المدرکة من خلال علاقتها بالمجال الإدراكي لها.

والاعتماد على النطاق هو انخفاض قدرة الفرد على إدراكه للمثيرات بصورة مستقلة عن مجالها الإدراكي. أما الاستقلال عن النطاق فهو ارتفاع قدرة الفرد على إدراكه للمثيرات بصورة مستقلة عن مجالها الإدراكي. أو سهولة فصل محددات المثيرات المدرکة عن نطاقها الإدراكي (الزيات،2001، ص57).

في مجال علم النفس الاجتماعي اعتبر علماء النفس أن مفهوم الاستقلالية لفترة طويلة هي سمة مميزة للنضج والأداء الصحي أو الأمثل.

في غالب الأحيان يتم الخلط بين مفهوم الاستقلاليه وبين بعض المفاهيم الأخرى كالاستقلال والانفصال والإرادة الحرة. مما حرض على توليد نقاشات حول أهميته خلال فترات زمنية من التطور والنمو. والتغيير والفردانية مقابل بعض الثقافات الجماعية (العكاشة، 2021).

وجهة نظر شخصية حول الاستقلال والاعتماد المتبادل والعلاقات الاجتماعية.


أنا برأيي أجد أن الاعتماد المتبادل هي إحدى السمات المهمة للبشر من أجل دعم بعضهم البعض. وهي ليست ضعفاً كما يرى البعض بأن الانسان يمكنه العمل بشكل مستقل دون الحاجة لأخيه الإنسان. وهذه السمة هي سبب نجاحه وتميزه، فهي تبرز دوره وتحميه وتكبح جماح الغرور لديه بأنه قادر على أداء كل الأعمال بمفرده (هذال، 2022).

أوضحت العديد من الدراسات أن أصحاب أسلوب الاعتماد بحاجة دوماً للتواجد مع الآخرين. ويرغبون في العمل بوجود أفراد المجتمع. ويهتمون بمشاعر وتعابير أوجه الآخرين. وباعتبارهم اجتماعيون فإنهم يتأثرون بالجوانب العاطفية السائدة بالموقف. ويفضلون الأعمال التي تحتاج نوعاً من الاندماج والتفاعل مع الغير كأعمال الجمعيات الخيرية وهم يفضلون دراسة الإنسانيات وعلاقاتهم ببعضهم بصفة عامة.

أما الأشخاص ذوو الأسلوب المستقل فهم لا يهتمون بصورة كبيرة بالعلاقات الاجتماعيه. ولا يهتمون بآراء الآخرين عنهم. ولا يفضلون المهنة التي تحتاج اندماجاً مع الآخرين. بل يميلون إلى الأعمال ذات الطبيعة التكنولوجية الرقمية والعلمية (شريف، 1995، ص107).


وجهة نظر المجتمع إلى الاستقلالية والاعتمادية المتبادلة وفقا لعلم النفس الثقافي.

أعتقد أنّ المجتمعات المترابطة هي التي يعيش أفرادها مترابطين معتمدين على بعضهم البعض. وتكون نظرة الفرد منهم لحاجات الآخرين على أنها حاجته. بهذا تكتمل الصورة للمجتمع المترابط، بالأفراح والأتراح.

أما المجتمعات المستقلة، فهي التي يعيش أفرادها في منحنى المصلحة الفردية وفقط هي الحاجة التي تجعله يتواصل مع الغير. ولا يعتبر حاجات الآخرين تخصه لا من قريب ولا بعيد.


ما هي العلاقة الاستقلال إلى الاعتماد المتبادل (والعكس بالعكس)؟

وللتطرق حول علاقة الاستقلال إلى الإعتماد المتبادل والعكس. فالاستقلال والاعتماد المتبادل علاقة ثنائية تستند إلى فكرة التفاعل بين الأفراد في المجتمع. حيث الاستقلال يتطلب القدرة على تحمل المسؤولية الذاتية واتخاذ القرارات الصحيحة لتلبية الاحتياجات الشخصية وتحقيق الأهداف.

ومن ناحية أخرى يحتاج الإنسان إلى الاعتماد على الآخرين في بعض الأحيان. لتلبية احتياجاته الاجتماعية والنفسية فهي علاقة تكاملية لبعضهما البعض (هذال. 2022).

يمكن أن تنشأ علاقة مترابطة بين شخصين أو أكثر من المشاركين المستقلين المتعاونين مثل الجمعية التعاونية. بعض الناس يدعون إلى الاستقلال لتحقيق حياة جيدة. بينما البعض الآخر يفعل الشيء نفسه أي الاستقلال ضمن مجتمع ضيق كالأسرة. ويمكن أن يكون هذا الترابط قاعدة وأرضية مشتركة لهذه الآمال والتطلعات.

الاعتماد المتبادل له صور كثيرة في مجتمعنا العربي منه اعتماد الابن على والديه حتى يشتد عضده، وينتقل لمرحلة الاستقلال ليلبي حاجياته، لابد من منح الطفل بعض المسؤوليات حتى يشعر بأن له أهمية واستقلالية. عبر بعض الأعمال والأنشطة المنزلية كترتيب السرير أو تنظيف الطاولة.


المراجع.

  1. العكاشة، رندا. (2021). مفهوم الاستقلالية في علم النفس الاجتماعي. موقع إي عربيز متاح على الرابط https://2u.pw/yRH4J.
  2. الزيات، فتحي مصطفى. (2001). علم النفس المعرفي. الجزء الثالث. دار النشر للجامعات. القاهرة.
  3. شريف، نادية محمود وأبو علام، رجاء محمود. (1995). الفروق الفردية وتطبيقاتها التربوية. دار القلم. الكويت.
  4. هذال، عزيز ملا. (2022). الاعتماد المتبادل: حاجة الانسان الى الانسان. شبكة النبأ. متاح على الرابط https://annabaa.org/arabic/psychology/33157.
  5. وليد، مالك. (22نوفمبر2021). تعريف الشخصية. تم الاسترجاع من الرابط:https://2u.pw/QD7z0.
  6. العكاشة، رندا. (20ديسمبر2021). دوافع العلاقات الاجتماعية في علم النفس. تم الاسترجاع من الرابط https://2u.pw/opKxp.

google-playkhamsatmostaqltradent