recent
أخبار ساخنة

دراسة حالة عالمية - استكشاف العوامل الخارجية للنفايات البلاستيكية والتلوث البحري

الصفحة الرئيسية

 

كيف تؤثر النفايات البلاستيكية على البيئة البحرية؟

تُعدّ النفايات البلاستيكية والتلوث البحري مشكلتين عالميتين خطيرتين تتطلبان استكشافًا عميقًا لفهم العوامل الخارجية المُسببة لهما. تُهدد هذه المشكلات صحة الإنسان والبيئة بشكلٍ كبير. وتُؤثّر على النظم البيئية البحرية والتنوع البيولوجي.




دراسة حالة عالمية - استكشاف العوامل الخارجية للنفايات البلاستيكية والتلوث البحري




تعتبر النفايات البلاستيكية والتلوث البحري من أكبر التحديات البيئية التي نواجهها في الوقت الحالي. مما يستدعي دراسة عواملها الخارجية وتأثيرها على البيئة والحياة البحرية.

صياغة تقرير شامل يتعمق في العوامل الخارجية لأزمة النفايات البلاستيكية والتلوث البحري.

وفقا لتقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة (2021). من المتوقع أن تتضاعف أزمة التلوث البلاستيكي بحلول عام 2030. مما يشكل عواقب وخيمة على الصحة والاقتصادات والبيئة. وتدعو الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة. بما في ذلك التحول إلى الطاقات المتجددة والمناهج الدورية. 

يؤكد التقرير على ضرورة الحد من إنتاج البلاستيك واستهلاكه. ويسلط الضوء على قيود إعادة التدوير والبلاستيك الحيوي. ويشدد على ضرورة معالجة تأثير التلوث البلاستيكي على المحيطات قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP26) ويدعو إلى التعاون العالمي لمكافحة الأزمة.


كيف تؤثر النفايات البلاستيكية على البيئة؟


يرتبط التلوث البلاستيكي بشكل وثيق مع التغيرات المناخية. فالتلوث الناجم عن المنتجات البلاستيكية يحد من قدرة النظم البيئية على التكيف مع تغير المناخ. 

وتبين العديد من الدراسات العلمية الحديثة أن التلوث الناجم عن النفايات البلاستيكية يشكل حالياً أكثر مصادر التهديد المباشر على النظم البيئية سواء للغطاء النباتي والغابات أو في المحيطات. وينعكس هذا التأثير على الأشخاص الذين يعتمدون في تأمين معيشتهم واحتياجاتهم الغذائية والمادية على الموارد البحرية أو الزراعية.

حيث تبين بعض الدراسات أن الفرد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على سبيل المثال يطرح في المتوسط أكثر من 6 كيلو غرامات من النفايات البلاستيكيه في كل عام. مما يجعل البحر الأبيض المتوسط أحد أكثر المناطق تلوثاً بالنفايات البلاستيكية في العالم (الحمامصة، 2023).

وسنبحث في هذه المقالة في العواقب الوخيمة التي للتلوث الناتج عن المواد البلاستيكية على الصحة والاقتصادات والبيئة. وضرورة العمل على اتخاذ إجراءات عاجلة. للحد من إنتاج البلاستيك واستهلاكه. في ضوء تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة (2021)

القلق العالمي المحيط بأزمة النفايات البلاستيكية والتلوث البحري.

في تقرير أعده برنامج الأمم المتحدة للبيئة بعنوان " من التلوث إلى الحل " قدم التقرير تقييماً عالمياً حول النفايات البحرية وتطرق بشكل خاص للتلوث بالمواد البلاستيكية . وتأثير القمامة البحرية والتلوث البلاستيكي على البيئة من جهة وعلى سلامة المنظومات البيئية وصحة الحياة البرية والبشر. 

وفي التقرير نجد أن المواد البلاستيكية تشكل الجزء الأكبر (يمثل 85 % على الأقل من إجمالي النفايات البحرية ) والأكثر ثباتاً والأشد ضرراً في مكونات النفايات البحرية. 

كما يظهر التقرير وجود تهديد متزايد للنفايات البحرية والملوثات البلاستيكية على جميع النظم البيئية من المصدر إلى البحر. ويبحث في التأثيرات المباشرة لتلك النفايات على الحياة البحرية. والمخاطر التي تلحقها في النظم البيئية وعلى صحة الإنسان. والتكاليف الاجتماعية والاقتصادية الباهظة التي تنجم عنها (Waandishi: UNEP، 2021).


كيف يؤدي التخلص غير السليم من النفايات البلاستيكية إلى عوامل خارجية سلبية تؤثر على البيئة؟

بيّنا أن أزمة النفايات البلاستيكية والتلوث البحري أصبحت واحدة من اهم التحديات البيئية التي تواجه العالم في عصرنا الحالي. وتتفاقم هذه الأزمة بسرعة مذهلة. ولاسيما مع زيادة الإنتاج والاستهلاك العالمي للمواد والصناعات البلاستيكية. وعدم ايلاء الأهمية الكافية بوضع التدابير الفعّالة الكفيلة بالتخلص الآمن من النفايات البلاستيكية. 

وقد أدى التخلص غير السليم من النفايات البلاستيكية إلى التسبب بأضرار فادحة بالحياة البحرية. والنظم البيئية على صعيد العالم. فمعظم النفايات البلاستيكية ينتهي المطاف بها إلى المحيطات. حيث تتفتت إلى قطع صغيرة. أو المواد البلاستيكية الدقيقة " المايكروبلاستيك " (هاشم، 2024). وهو مصدر رئيسي للتلوث البحري.

الميكروبلاستيك.

هو مصطلح يشير إلى جزيئات بلاستيكية دقيقة توجد في البيئة. على الرغم من وجود بعض الخلاف حول حجمها. إلا أن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي تصنف الميكروبلاستيك. على أنها الجزيئات البلاستيكية التي يقل قطرها عن 5 مم. تأتي هذه الجزيئات من مصادر متنوعة. بما في ذلك مستحضرات التجميل. الملابس. والعمليات الصناعية.

يمكن تصنيف جسيمات الميكروبلاستيك إلى نوعين:
  • الميكروبلاستيكات الأولية نوع A: وهي جزيئات بلاستيكية تتشكل خلال عملية التصنيع لسلعة أو منتج معين.
  • الميكروبلاستيكات الثانوية نوع B: وهي فتات وشظايا بلاستيكية صغيرة تنشأ من تحلل وتكسير السلاسل البوليميرية للبلاستيكات الكبيرة. 
كما تنشأ مباشرةً من استخدام الإنسان لمنتجات البلاستيك المصنعة. كما هو الحال عند تآكل إطارات العربات خلال الاستخدام اليومي. وتشكل جزءًا من دوامة نفايات شمال المحيط الهادئ. (حسين وزين الدين، 2020).

تُعد جسيمات الميكروبلاستيك نوعًا من أنواع التلوث المستدام ذي التأثير السلبي على النظم البيئية. وخاصة البحرية. فعندما تتناول الكائنات البحرية هذه القطع الصغيرة عن طريق الخطأ. وتقوم بابتلاعها مما يؤدي إلى تراكمها في أجسادها أو وفاتها. ما يؤثر سلبًا على نموها وتكاثرها ويهدد بانقراض بعض الأنواع. 

ولهذا فإن التلوث الناجم عن المواد البلاستيكية يؤثر سلباً على الاقتصادات المحلية والعالمية. وإذا استمرت هذه الأزمة دون البحث عن حلول جدية لمعالجتها. فإن الخسائر البيئية والاقتصادية ستكون فادحة. من خلال تأثيرها على نشاطات السياحة البحرية. والتجارة البحرية. والصيد. وحتى الصحة العامة نتيجة انتقال السموم من البلاستيك إلى سلسلة الغذاء البشرية.

بصورة عامة. يمثل التلوث البلاستيكي والتلوث البحري تهديدًا شديدًا للاستدامة البيئية والاقتصادية. ويتطلب استجابة فورية وجماعية من قبل المجتمع العالمي. تحذيرات البيئة والأمم المتحدة بشأن أزمة النفايات البلاستيكية والتلوث البحري لا تعكس فقط تحذيرات فنية. بل تحذيرات حقيقية بأننا بحاجة إلى إجراءات فعالة وسريعة. لمنع تفاقم هذه الأزمة والحد من آثارها السلبية على الحياة البحرية. البيئة. والاقتصادات.


حلل الآثار الخارجية للنفايات البلاستكية على الكفاءة. 

كيف يؤدي سوء إدارة النفايات البلاستيكية إلى عدم كفاءة السوق والتوزيع غير العادل للموارد؟

تتسبب سوء إدارة النفايات البلاستيكية بآثار خارجية سلبية تؤثر بشكل كبير على كفاءة السوق والتوزيع العادل للموارد. ويتمثل ذلك في العديد من الجوانب:

ففي مجال البيئة والصحة فإن عدم التخلص من النفايات البلاستيكية بشكل صحيح. يؤدي إلى تكاليف باهظة على البيئة والصحة العامة. فالتلوث الناجم عن تراكم النفايات البلاستيكية في البيئة يتسبب في تدهور الأراضي والمياه الجوفية والهواء. مما يؤثر سلبًا على الصحة العامة ويزيد من تكاليف العلاج والتنظيف البيئي. 

أما في مجال تأثيرها على الإنتاجية والتجارة فإن تراكم النفايات البلاستيكية في المحيطات والبيئة البرية يؤدي إلى تقليل انتاجية الأراضي الزراعية لأنه يتسبب التلوث للمياه والتربة. 

مما يؤثر سلبًا على المحاصيل والموارد الطبيعية الأخرى. ويقلل من الإنتاج والتجارة ويؤثر على الكفاءة الاقتصادية بشكل عام. كذلك فإن الملوثات البلاستيكية تتسبب بتكاليف اقتصادية مباشرة على المجتمعات (العود و أخرون، 2015، صفحة A50). 

بما في ذلك تكاليف التنظيف والترميم وإصلاح التلوث البيئي. فضلاً عن تكاليف الصحة العامة والعلاج. وتأثيرات على العدالة الاجتماعية والاقتصادية. حيث يكون للتلوث تأثير متفاوت على مختلف الشرائح الاجتماعية. 

فعادةً ما تتراكم النفايات في المناطق الفقيرة. مما يزيد من العبء الاقتصادي والبيئي على هذه الشرائح دون أن تستفيد من الفوائد الاقتصادية للنمو الاقتصادي.

بالنتيجة فإن سوء إدارة النفايات البلاستيكية يؤدي إلى تشويه كفاءة السوق. ويزيد من عدم التوزيع العادل للموارد. مما يسبب آثارًا اقتصادية واجتماعية سلبية تؤثر على الاستدامة البيئية والاقتصادية للمجتمعات.

قم بدراسة التدخلات السياسية والتعاون الدولي لمعالجة الأزمة. 

يمكننا دراسة تلك التدخلات واظهار مدى فعالية هذه التدابير والاتفاقيات العالمية في الحد من النفايات البلاستيكية والتخفيف من الأثار الخارجية.

تتنوع التدخلات السياسية والتعاون الدولي لمعالجة أزمة النفايات البلاستيكية. فهي تشمل التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية والتعاون الإقليمي.

اقرأ أيضاً  الإجراءات الحكومية أو المجتمعية للحد من تلوث المياه.

هنا بعض الأمثلة على التدخلات والتعاون الناجحين في مجال السياسات. ودراسة النتائج الإيجابية والسلبية المترتبة عليهما.

  1. اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD): تعتبر CBD منصة دولية هامة لمناقشة قضايا البيئة. ومن ضمنها التلوث البلاستيكي. في 2021. فقد أقرت الدول الأعضاء في CBD خطة عمل عالمية للتخلص من التلوث البلاستيكي البحري. ولتجاح ذلك لابد لضمان نجاح تنفيذ هذه الخطة من تضافر الجهود الدولية لتحقيق التعاون المشترك المطلوب.
  2. اتفاقية بازل لمنع نقل النفايات الخطرة: كانت الاتفاقية بالأصل تهدف إلى منع نقل النفايات الخطرة عبر الحدود الوطنية. وقد تم توسيع نطاقها لتشمل النفايات البلاستيكية المعتبرة كمواد خطرة. إلا أن التحدي الرئيسي يتمثل في تنفيذ فعال لبنود هذه الاتفاقية وفرض القوانين الصارمة المتعلقة بنقل وتخزين النفايات البلاستيكية.
  3. أما في مجال التشريعات الوطنية: فمن الجدير بالذكر أن عدة دول اتخذت إجراءات قانونية للحد من استخدام البلاستيك وتعزيز إعادة التدوير. مثل فرض ضرائب على المنتجات البلاستيكية وحظر الأكياس البلاستيكية. ووضع برامج إعادة التدوير الشاملة. وقد أدى حظر الأكياس البلاستيكييه في العديد من الدول إلى تقليل كبير في استخدامها وتقليل تلوث البلاستيك.
  4. وفي نطاق شراكات القطاع الخاص: فإن بعض الشركات الكبرى العاملة في مجال صناعة البلاستيك تعمل على تطوير تقنيات جديدة لتحسين إعادة التدوير والتخلص الصديق للبيئة للبلاستيك. ومن الضروري أن يتم تشجيع هذه الشراكات لتوجيه الابتكار نحو الحلول المستدامة.
بالنتيجة 👈على الرغم من وجود العديد من التدابير والاتفاقيات. إلا أن التحدي الرئيسي يكمن في ضمان تنفيذها بشكل فعال. وفي الالتزام الدولي الحقيقي بتحقيق أهدافها. وتظل التحديات الرئيسية مثل الفجوة في التمويل والضغوط الاقتصادية تعتبر العائق الرئيسي أمام تحقيق التقدم المطلوب في مجال إدارة النفايات البلاستيكية. الأمر الذي يتطلب تعاون دولي قوي وتعزيز التدابير السياسية على المستوى الوطني والدولي. بالإضافة إلى دعم الابتكار والتكنولوجيا المستدامة.

المراجع.

  1. Waandishi: UNEP. (اكتوبر/تشرين الأول, 2021). من التلوث إلى الحل: تقييم عالمي لمسألة النفايات البحرية والتلوث بالمواد البلاستيكية. تاريخ الاسترداد 26 مارس/آذار, 2024. من برنامج الامم المتحدة للبيئة: https://www.unep.org/ar/resources/mn-altlwth-aly-alhl-tqyym-almy-lmsalt-alnfayat-albhryt-waltlwth-balmwad-alblastykyt
  2. حسين، نهلة وزين الدين، أميرة. (2020). الميكروبلاستيك: الخطر القابع في كل مكان. موقع  Make it German e.V. تم الاسترجاع من الرابط  https://2u.pw/hNxLTox9.
  3. ربيع الحمامصة. (16 يونيو/ حزيران , 2023). التلوث البيئي: النفايات البلاستيكية تهدد النظم البيئية في المنطقة العربية. تاريخ الاسترداد 26 آذار/مارس, 2024. من بي بي سي نيوز عربي: https://www.bbc.com/arabic/middleeast-65911125.
  4. زاهر هاشم. (9 آذار / مارس, 2024). المايكروبلاستيك. يدمّر النظم البيئية ويهدد صحة الإنسان. تاريخ الاسترداد 26 آذار/مارس, 2024. من الجزيرة نت : https://2u.pw/dvciupIf.
  5. محمد رشيد العود، و أخرون. (ديسمبر, 2015). النفايات البلاستيكية وآثارها على البيئة والانسان والطرق الحديثة للاستفادة والتخلص منها. مجلة علوم البحار والتقنيات البيئية. الصفحات A50-A60.


google-playkhamsatmostaqltradent