recent
أخبار ساخنة

الاستماع الفعال – استراتيجيات مهارة الإصغاء لتحسين الاتصال اللفظي

 

كيف يمكن تحسين مهارة الإصغاء؟

الاستماع والاتصال الفعّال هما عنصران أساسيان في بناء أواصر علاقات قوية. وتحقيق فهم عميق بين الأشخاص. كما يُعتبر الاستماع مهارة حيوية تساهم في تحسين جودة التواصل

إذ يتيح للفرد استيعاب الأفكار بشكل فعّال وفهم جيد للرسائل التي يتلقاها. يشمل الاستماع والإصغاء الفعّال التركيز الكامل والتفاعل الفعّال مع المحادثة.


الاستماع الفعال – استراتيجيات مهارة الإصغاء لتحسين الاتصال اللفظي



تعتبر مهارة الإصغاء مهمة في تحسين الاتصال اللفظي. لذلك وقبل تسليط الضوء على مهارة الإصغاء يجب إيضاح معنى الاتصال والإصغاء كمايلي:

عملية الاتصال والتواصل.

هي الأسلوب والطريقة التي يتم فيها نقل المعارف بين الأشخاص. وتؤدي للتفاهم بين فردين او أكثر. والمسار يبدأ من المصدر الذي تنبع منه المعارف. لتنتقل إلى الطرف المستقبل لها. ليرتد مرة ثانية للمصدر.

 وهكذا فالاتصال والتواصل هي أساس المجتمعات الإنسانية. ومن خلالها يتم انتقال المعرفة والمفاهيم من طرف لآخر أو من مجتمع لآخر (أبو جلالة وعليمات، 2001).

ادعمنا لندعمك الرجاء الدعم بالنقر على إعلان واحد يلفت انتباهك

التواصل.

هو مصطلح يشير إلى عملية توظيف طرق وأساليب الاتصال اللفظي وغير اللفظي. بقصد نقل الأفكار والرسائل والمشاعر المختلفة بين المرسل والمستقبل. ويكون محتوى التواصل هو الوسيط الذي يسهم بالتفاعل بين الأفراد من أجل تبادل المعارف والمعلومات المختلفة فيما بينهم. 

حيث إن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه يعيش ضمن مجموعات ويستخدم مهارة التواصل مع المحيطين به. وهذا التواصل يكون لفظي باستخدام الكلام أو بشكل غير لفظي كإيماءات الوجه أو لغة العيون أو حركات الجسد (شاهين، 2006، ص1).

تعريف الإصغاء Listening.

هو التوجه في الانتباه للآخرين. وتقوم هذه المهارة على فهم ما يريد الآخر قوله. مع التركيز على ما يقوله وليس ما يريد أن يسمعه (شاكر، 21 أكتوبر 2020).

الإصغاء الفعال Active listening.

هو الإنصات لمجموعة من المعلومات والمعارف حول موضوع معين. بحيث يحاول المرسل إيصالها للمستقبل بغرض التفهم الكامل للموضوع. وهذه المهارة مهمة لكل من يريد النجاح في مجال عمله المرتبط. بالاتصالات السمعية كالإداريين والأخصائيين النفسيين. 

حيث يوضح الثقة والمودة المتبادلة كما يعزز التفاهم بين الأفراد والجماعات. فمعظم الخلافات تكون بين أفراد الأسرة الواحدة بسبب عدم التدرب على هذه المهارة (مليكة، 2019، ص84).


ما أهمية الإصغاء الفعال؟

إن مهارة الاستماع أو الإصغاء تعتبر أساسية في تحسين الإتصال اللفظى وفهم الرسائل بشكل فعّال. نذكر بعض الأسباب التي تبرز أهمية هذه المهارة.

1. تحسين التواصل.

الاستماع الجيد يساهم في تحسين فهم الرسائل اللفظية. وبالتالي يحسن من التواصل بين الأفراد. عندما يشعر الشخص بأنه تم فهمه بصورة صحيحة. يكون التفاعل بين الأفراد أكثر فعالية.

2. تقوية العلاقات التواصلية.

الاستماع الفععال يساعد في بناء علاقات قوية بين الأفراد. حيث يشعر الشخص الآخر بأهميته واحترامه. عندما يتم استماعه بعناية واهتمام.

3. تجنب التوتر والسوء الفهم.

عندما يكون الإستماع فعّالاً بصورة مناسبة. يتم تجنب السوء في التفاهم والتوتر الناجم عن فهم غير صحيح للرسائل.

4. تحسين الأداء الوظيفي.

في البيئة العملية. يلعب الاستماع والإنصات الجيد دوراً مهماً في تحسين الأداء. وتحقيق الفهم الصحيح لتعليمات العمل والتوجيهات المقترحة.

5. تعزيز المهارات العاطفية.

الاستماع يشمل أيضاً فهم العواطف والمشاعر المعبر عنها. مما يساعد في بناء تواصل عاطفي أقوى.

6. تعزيز التفاعل الاجتماعي.

الاستماع الفعّال يسهم في تعزيز التفاعل الاجتماعي. والقدرة على التفاعل بشكل مناسب في مختلف المجالات الاجتماعية.

مما سبق نجد أهمية التشديد على تنمية مهارات الاستماع كجزء أساسي. من تطوير مهارات الإتصال اللفظي وتحسين الفهم الشامل للرسائل.


من طرق تحسين الإصغاء.

يمكننا تطوير مهارات الإصغاء ومحاولة التدرب عليها بصورة يومية. لحين إتقان مهارة الإصغاء بشكل فعال Active listening. حيث إن تحسين مهارة الاستماع يتطلب التفرغ والتدريب المنتظم. 

إليك بعض الاستراتيجيات التي يمكنك اتباعها لتعزيز مهارة الاستماع. ومن خلال هذه الاستراتيجيات التي تفيد في عملية التدرب على مهارات الاستماع والإصغاء وهي:


1-الاهتمام الفعال في الاستماع.

  1. التركيز الكامل عندما تكون في موقف استماع. وحاول توجيه انتباهك بشكل كامل نحو الشخص أو الصوت الذي تستمع إليه دون تشتت.
  2. عدم الانحراف وتجنب التفكير في أمور أخرى أثناء الاستماع. كما قم بإيقاف تشغيل الأفكار الداخلية وركز على محتوى الرسالة.
  3. ويتضمن ذلك الاهتمام بما يقوله الطرف الآخر والتركيز على ما يقوله بشكل كامل دون التفكير في الرد عليه. كأن يستمع الطالب لمعلمه بتركيز واهتمام. وإغفال كل ما يسبب تشويش في عملية الإصغاء Listening. مع النظر باهتمام للمتحدث والتكيف ذهنياً مع سرعته. وتجنب الحكم المسبق على ما يقوله الطرف الآخر وعدم افتراض أي شيء قبل الاستماع إلى ما يقوله (عبد الفتاح، 2012، ص43).

2- التفاعل مع المتحدث والتأكد من الفهم الصحيح.

  1. تأكيد الفهم واستخدام تقنيات تبين تأكيد الفهم. مثل تكرار الجزء الرئيسي من الرسالة بكلماتك الخاصة. للتحقق من أنك قد فهمت بشكل صحيح.
  2. طرح الأسئلة كاستخدام بعض الأسئلة للتحقق من الفهم. وتوضيح أي نقاط غامضة. هذا يساعد على تحفيز المحادثة. وتوضيح النقاط غير المفهومة.
  3. يتضمن ذلك التأكد من فهم المعنى الحقيقي لما يقوله الطرف الآخر. مع التمييز بين الأفكار الرئيسية والثانوية في الحديث. ويمكن ذلك عن طريق إعادة صياغة ما قاله الطرف بكلمات أخرى وطلب التأكيد منه. والقدرة على الاحتفاظ بالأفكار الرئيسية حية ونشطة في الذاكرة (عبد الفتاح، 2012، ص43).

3- الاستماع النشط.

  1. تحليل المضمون بان حاول فهم المعنى العميق لما يتم قوله. ولاحظ التفاصيل والتوجيهات الدقيقة.
  2. التمييز بين اللغة اللفظية وغير اللفظية ومحاولة الحرص على فهم الرسائل غير اللفظية. مثل لغة الجسم والتعابير الوجهية. حيث تحمل هذه العناصر معانٍ إضافية.
  3. لا تشوش على عملية الاستماع بأن تقرأ أوراقك أو تعبث بأصابعك. أو تتحرك. أو أن تتكلم. ولا تقاطع المتحدث. بل احتفظ بالهدوء وكن صبوراً. وأظهر الاهتمام واجعل تعبيرات وجهك وتصرفاتك توحي أنك مهتم بالاستماع. مع ضرورة التعاطف معه وتشعره أنك تحس بمشكلته (محمد عبد الكريم يوسف، 2018).

تطبيق هذه الاستراتيجيات بانتظام سيساعدك في تعزيز مهارتك في الاستماع بشكل كبير. مما يسهم في تحسين فهمك للرسائل وتعزيز تفاعلك الاجتماعي.

في الختام يمكن القول إن الإنسان لا يمكنه العيش لوحده. وعملية التواصل هي عملية إنسانية تفاعلية تحدث بين شخصين أو مجموعتين. لذلك لابد من التدرب بمهارات الاتصال الفعال من اجل تحقيق الغايات الإنسانية في عملية التواصل.

المراجع.

  1. أبو جلالة، صبحي وعليمات، محمد. (2001). أساليب التدريس العامة المعاصرة. ط1. الكويت: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع.
  2. شاهين. إيمان. (2006). التشخيص والتقييم في التربية الخاصة. الدبلوم المهني في التربية الخاصة. كلية التربية. جامعة عين شمس.
  3. شاكر، أسماء. (21 أكتوبر 2020). أهمية مهارة الإصغاء في العملية التعليمية. موقع إي بالعربي. تم الاسترجاع من الرابط https://2u.pw/BpPVXFs.
  4. عبد الفتاح، محمود أحمد. (2012). الاتصال اللفظي وغير اللفظي. ط1. القاهرة: المجموعة العربية للتدريب والنشر.
  5. يوسف، محمد عبد الكريم. (2018). مهارات الإصغاء. الحوار المتمدن. العدد 5757. تم الاسترجاع من الرابط https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=585975.
  6. مليكة، محرزي ومليكة، بن شدة. (2019). الإصغاء الفعال وأهميته في تحقيق الغايات الإنسانية لعملية التواصل. المجلد 3(العدد 10). مجلة سلسلة الأنوار. جامعة وهران2. الجزائر.
google-playkhamsatmostaqltradent