recent
أخبار ساخنة

الموازنة بين العمل والتعليم: تحليل الندرة وتكلفة الفرص البديلة في بيئة الشركات

الصفحة الرئيسية


مناقشة الحالة الاقتصادية التالية.

من بين المشكلات الاقتصادية التي يعنى بها الاقتصاد الجزئي هي الندرة. وهي حالة وجود موارد وسلع محدودة مقابل طلب غير محدود من قبل المستهلكين الذين يرغبون في تلبية احتياجاتهم. ليتم اعتبار شيء ما مورداً اقتصادياً. يجب أن يكون ذا ندرة نسبية وأن يتطلب تكلفة من حيث الثمن والوقت والجهد للحصول عليه.

تخيل أنك موظف طموح يوازن بين برنامج إدارة الأعمال بدوام جزئي ووظيفة في شركة متعددة الجنسيات. تقدم شركتك فرصة مغرية لقيادة مشروع رفيع المستوى يعد بالنمو الوظيفي وزيادة المسؤولية.


الموازنة بين العمل والتعليم: تحليل الندرة وتكلفة الفرص البديلة في بيئة الشركات



ومع ذلك، فإن قبول هذا المشروع يتطلب وقتا وجهدا كبيرين، مما قد يؤثر على أدائك الأكاديمي وحياتك الشخصية.

تحليل مفاهيم الندرة وتكلفة الفرص البديلة فيما يتعلق بقبول المشروع الداخلي.

الندرة النسبية.

الموارد هي كل ما يملكه المجتمع من مواد أولية او مواد خامن وكذلك عناصر الإنتاج كالأرض ورأس المال، وتتسم هذه الموارد حسب وجهة النظر الاقتصادية بالندرة النسبية. أي انها متوافرة ولكن بصورة غير كافية لإشباع كافة حاجات ومتطلبات أبناء المجتمع (بن سحنون، 2015، ص213).

لذلك قد يكون المورد موجود بكميات كبيرة ولكنه نادر إذا ما قيس بمتطلبات والرغبات البشرية الواجب إشباعها لأبناء المجتمع. وبالتالي فهو نادر من جهة كمية العرض المتاح بالمقارنة مع مستوى الإشباع المطلوب للحاجات (مسالمة، 2009، ص10).

مما سبق فالندرة تعني وجود حاجة متزايدة لمورد محدد مقارنة بالكمية المتاحة من ذلك المورد. في هذه الحالة، يمكن أن تكون الندرة مرتبطة بالوقت والجهد. إذا قررت قبول المشروع الداخلي الرفيع المستوى، فإن الوقت والجهد سيصبحان نادرين بالنسبة لك.

ما معنى مصطلح تكلفة الفرصة البديلة.

  1. هي الفائدة المحتملة التي تم الاستغناء عنها والاتجاه لاعتماد بديل عن الآخر. أي أنها الفوائد التي يتخلى عنها المشروع ويخسرها بسبب اتخاذ قرار لاعتماد بديل أفضل من الآخر. وبالتالي يتم تحملها لتكاليف أكبر إن لم يتم استخدام واستثمار الموارد لأفضل البدائل المتاحة (عزيز والغبان، 2022، ص129).
  2. وتعرف بأنها التكلفة التي تحسب وتقيس الفرصة الضائعة أو التي تم التضحية بها عند اختيار عمل محدد يتطلب التضحية بالعمل البديل (Drury, 2004,p39).
  3. وقد عرفها الجبوري وآخرون (2015، ص43) بأنه أقصى عائد مساهمة قد يضيع على الوحدة الاقتصادية بسبب تفضيل بديل والتخلي عن بديل آخر.
إذاً تكلفة الفرص البديلة تشير إلى ما يتم التضحية به عند اتخاذ قرار بشكل معين. في هذا السياق. ستكون التكلفة البديلة لقبول المشروع الداخلي
. هي الوقت والجهد الذي كنت تخطط لاستثماره في برنامج إدارة الأعمال بدوام جزئي وفي حياتك الشخصية.

كما تعتبر عملية اتخاذ القرار عملية مستمرة ومؤثرة بسبب دورها في التأثير على جميع الأنشطة داخل المؤسسات والشركات. وهي مقياس لكفاءة وقدرة الإدارة على تنفيذ الأنشطة بهدف حل المشكلات التي قد تواجهها.

ويجب التنويه إلى أن أي قرار سيتضمن جانبين مهمين. أولهما أن القرار له بدائل متوفرة ومتاحة. وثانيهما أن القرار يتعلق بالمستقبل. مما يدل أن الآثار المرتبطة به قد تمتد لفترات زمنية قادمة (عزيز والغبان، 2022، ص129).

لذا يتم استخدام الفرصة البديلة كأداة مساهمة ومساعدة في عملية صنع واتخاذ القرار في المستقبل. فهي كلفة مستقبلية مناسبة تمثل التكلفة والقيمة النقدية التي تم التخلي عنها والتضحية بها. مقابل الحصول على فرصة أو بديل أفضل. بهدف السعي لتحقيق الأهداف المستقبلية المخطط لها.

وبالتالي لاتخاذ قرار سليم يجب استخدام التكاليف التفاضلية كتكاليف الفرصه البديلة وفقاً لمعايير وقوانين معينة. كأن يكون هناك ارتباط بين كلفة الفرصة البديله مع الأهداف المخطط لتحقيقها في المستقبل. 

وأن يكون البديل المُضحى به يختلف عن البديل المختار. وذلك بسبب الاختلاف في النتائج المتوقعة للقرار المستقبلي. من اجل القدرة على المقارنة بين البديلين على الأمد الطويل (العمار، 2016. ص222).

إذا قمت بتحليل هذه المفاهيم بشكل أعمق. يمكن أن يظهر أن قبول المشروع الداخلي قد يؤدي إلى نقص الوقت المخصص لبرنامج الأعمال ويؤثر على أدائك الأكاديمي وحياتك الشخصية. من ناحية أخرى. قد يكون هناك فرص نمو وتقدم وظيفي هائلة مرتبطة بالمشروع الداخلي. مما يبرر القرار بالرغم من التضحيات المحتملة.

اقرأ أيضاً تمرين محلول - تكلفة الفرصة البديلة لإنتاج حذاء إضافي مقدراً بعدد الدراجات.


العواقب قصيرة الأجل وطويلة الأجل للقرار المتخذ مع النظر للبدائل المتاحة.

عند اتخاذ قرار بقبول المشروع الداخلي، يجب أن ننظر للعواقب القصيرة والطويلة الأمد، بشرط مراعاة البدائل المتوفرة والمتاحة.

العواقب والنتائج القصيرة الأجل.

 فقدان الوقت والجهد.

  • حالة قرار القبول: في هذه الحالة قد يتسبب في انخفاض الوقت والجهد المتاحين لبرنامج إدارة الأعمال بدوام جزئي المقترح والتزاماتك الأكاديمية الأخرى.
  • حالة قرار الرفض: في هذه الحالة سأستمر في استثمار الوقت والجهد في برنامج الأعمال بدوام جزئي, ولكن قد اخسر فرصة النمو الوظيفي الرفيع المستوى.

العواقب والنتائج الطويلة الأجل.

تقدم وظيفي.

  • حالة قرار القبول فإن المشروع الداخلي قد يفتح لي الأبواب لكسب فرص تقدم وظيفي ورفع المسؤولية في المستقبل.
  • حالة قرار الرفض فأن هذا المشروع قد يتسبب لي في خسارة وفقدان فرص التقدم الوظيفي وامتلاك خبرات قيادية مهمة.

تأثير على الأداء الأكاديمي.

  • قرار القبول قد يؤثر على الأداء الأكاديمي بسبب قلة الوقت المخصص للبرنامج وزيادة مهاراتي فيه.
  • قرار الرفض يجعلني أستمر في مجال الأعمال بدوام جزئي. مما يحافظ على أدائي الأكاديمي.

تأثير على الحياة الشخصية.

  • قرار القبول قد يحملني ضغوط كبيرة في حياتي الشخصية نتيجة للجهد الإضافي المطلوب.
  • قرار الرفض قد يحافظ على توازن أفضل بين الحياة الشخصية والمهنية الخاصة بي.

البدائل المتاحة.

الاستمرار بالبرنامج بدوام جزئي.

  • الإيجابيات: منها الحفاظ على فرص توازن بين الحياة والعمل. وتحقيق التقدم الأكاديمي التدريجي في البرنامج.
  • السلبيات: منها فقدان فرصة التقدم السريع في مجال العمل والبقاء في المستوى الوظيفي الأقل.

التفرغ للمشروع الداخلي.

  • الإيجابيات: منها فرص تقدم وظيفي متسارع وتعلم تجارب ومهارات الإدارة والقيادة.
  • السلبيات: منها تأثير على التفرغ للحياة الشخصية ومهارات الأداء الأكاديمي.

في النهاية من وجهة نظري فإنه باختيار القرار
. يتعين علينا تقدير الأولويات الخاصة بنا كموظفين. والتفكير في توازن بين العواقب القصيرة والطويلة الأجل لكل خيار. فضلاً عن فهم مدى أهمية كل من التحديات المتوقعة والمكاسب المحتملة في كل حالة وموقف.

مشاركة حكاية شخصية توضح موقفاً واقعياً حيث كان يجب الموازنة بين الندرة وتكلفة الفرص البديلة.

يمكنني أشارك قصة شخصية تعبر عن تحديات الموازنة بين الندرة وتكلفة الفرص البديلة.

في أوائل فترة دراستي الجامعية. كنت أعمل بدوام جزئي في مجال تدريس اللغة الإنجليزية في مدرسة في منطقتي. في نفس الوقت. كان لدي الفرصة للمشاركة في برنامج تبادل ثقافي في الخارج في فترة العطلة الصيفية. كانت هذه فرصة نادرة لاستكشاف ثقافة جديدة وتطوير مهاراتي الشخصية.

الندره في هذا السياق كانت متعلقة بالوقت والتزاماتي المالية الضرورية. كان عليّ موازنة بين البقاء في العمل في تدريس اللغة الانجليزية

الندرة في هذا السياق كانت متعلقة بالوقت والتزاماتي المالية الضرورية. كان عليّ موازنة بين البقاء في العمل في تدريس اللغة الانجليزية. لضمان دخلي المادي الضروري للمضي في دراستي الجامعية. أو قبول فرصة السفر والتجربة الدولية مع التضحية بالدخل والاستقرار المالي.

بعد تفكير عميق ومحادثات مع الأصدقاء وبتشجيع من العائلة، قررت قبول فرصة السفر.

هل القرار المتخذ منطقي؟ ما هي العوامل المؤثرة على أولوياتك في الإيجابيات والسلبيات المحتملة.

فقد كانت هذه خطوة جريئة، فرغم أنني كنت على علم بالتحديات المالية التي ستواجهني. فكان من المتوقع فقدان دخلي الشهري من العمل بدوام جزئي في مجال تدريس اللغة الإنجليزيةوكانت هناك حالة من عدم الأمان المالي. 

حيث كان عليّ تحمل تكاليف السفر والإقامة مع فقدان الدخل الثابت. وهو ما قد يؤثر على استقراري المالي. إلا أن الفرصة لاكتساب خبرات جديدة وتوسيع مداركي وآفاقي كانت أكثر قيمة بالنسبة لي في تلك اللحظة.

حيث كنت مهتمًا بتوسيع مداركي واكتساب مهارات جديدة. كما ان السفر إلى بلدان جديدة كان يمثل فرصه لتعلم اللغة وفهم ثقافة جديدة. 

فضلاً عن أن الفرصة للمشاركة في برنامج تبادل ثقافي تعتبر فرصة لتطوير مهارات التواصل والقيادة. وهو ما قد يؤثر إيجابيًا على مستقبلي المهني. كما أنني كنت متحمسًا للخروج من منطقة الراحة من خلال مواجهة تحديات جديدة.

لقد كانت هذه تجربة تعلم مهمة وضرورية حول كيفية التعامل مع الندره. وكيفية اتخاذ قرارات صعبة بالاعتماد على القيم الشخصية والأهداف الطويلة الأجل. 

بالفعل، كانت رحلة مثيرة وتركت أثراً عميقاً على تطوري الشخصي والمهني. لذا كان قرار قبول فرصة السفر وترك العمل بالنسبة لي كان منطقياً.

في النهاية، كان قراري يرتكز على تحقيق التوازن بين الأولويات الشخصية والمهنيةورغم وعيي بالتحديات المالية المحتملة. إلا أنني رأيت الفرصة كفرصة استثمار في نفسي وفي مستقبلي المهني.


هل قرارك يعكس منظور الاقتصاد الجزئي أو الاقتصاد الكلي؟

قراري في هذه الحالة الاقتصادية يعكس منظور الاقتصاد الجزئي. حيث يتناول القرار تحديد موارد فردية (الوقت والجهد). وكيف يمكن توجيهها نحو أهداف فردية محددة (التطوير الشخصي والمهني). دون الأخذ بعين الاعتبار إلى التأثيرات الكلية على الاقتصاد.

حيث كان التركيز على الاستثمار المهني والاستفادة الشخصية (اقتصاد جزئي). فقد تم اتخاذ القرار بناءً على الاعتبارات الفردية والأهداف الشخصية دون النظر إلى التأثير الكلي على الاقتصاد بشكل عام.

المراجع.

  1. الجبوري، نصيف جاسم وسرور، منال جبار وفرح، مشتاق كامل. (2015). المحاسبة الإدارية. ط4. العراق: مكتب الجزيرة للطباعة والنشر.
  2. العمار، حنان عبد الله. (2016). دور تكلفة الفرصة البديلة في التنمية الاقتصادية الشاملة – دراسة تطبيقية في الشركة العامة للصناعات الجلدية. مجلد 11. عدد 35. العراق: مجلة دراسات محاسبية ومالية.
  3. بن سحنون، سمير. (2015). المشكلة الاقتصادية .... بين الفكر الاقتصادي الرأسمالي والفكر الاقتصادي الإسلامي. المجلد 3. العدد8. . جامعة الوادي: مجلة الدراسات الاقتصادية والمالية.
  4. عزيز، طلال عباس والغبان، فائزة إبراهيم. (2022). اعتماد كلفة الفرصة البديلة كأداة لزيادة الحصيلة الضريبية – بحث تطبيقي في الهيئة العامة للضرائب – قسم الشركات. مجلد 17. عدد59. بغداد: مجلة دراسات محاسبية ومالية.
  5. مسالمة، معتز عبد الله. (2009). المشكلة الاقتصادية بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الوضعي .... أوجه الاختلاف وأوجه الاتفاق. رسالة ماجستير. جامعة اليرموك. الأردن.
  6. Drury, Colin, Management and Cost Accounting, 6th ed., (Thomson Learning, 2004)
google-playkhamsatmostaqltradent