recent
أخبار ساخنة

التعليم الجامعي بين الماضي والحاضر التكنولوجي- ما هي اهمية الدراسة الجامعية؟


أهمية التعليم الجامعي.

الجامعة هي مؤسسة تعليمية إنسانية أخلاقية تهدف لتنمية القيم المضافة. من خلال نشر المعرفة والثقافة والآداب. مما جعلها أرقى مؤسسة تعليمية أكاديمية أنشأها المجتمع بقصد تنميته واستدامته (إبراهيم، 2019، ص 1).

تعتبر الجامعة هي المجال المناسب لتنمية القدرات الفكرية والعقلية للطلاب. من خلال تحضير عقولهم لتكون أداة للتفكير المبدع الخلاق. ولا يقتصر على أن يكون هذا العقل كوعاء للاحتفاظ بالمعلومات وتخزينها. 

لذلك يجب توفير التعليم الجامعي الفعال القابل للتطبيق. وعلى المجتمعات تقدير تلك العقول المثقفة كي لا ينهار المجتمع بمختلف قطاعاته (شابي، 2010 ، ص 44).


التعليم الجامعي - ما هي اهمية الدراسة الجامعية؟



تتزايد أهمية التعليم الجامعي بسبب ضرورته في بناء أفراد المجتمع بمختلف شرائحه. فالعنصر البشري هو العنصر الحاسم في تطور المجتمعات وتميزها من خلال أدائه الأكاديمي. 

كما أن الاهتمام بالبحوث التربوية تساهم في استقرار اقتصادات البلدان. لذلك من الضروري الاهتمام بعمليات التطوير لمؤسسات التعليم الجامعي . مما يسهم في عملية بناء الإنسان باعتبارها هدفاً يتحقق من خلاله توازن وتماسك المجتمع.

يسهم التعليم الجامعي في استدامة بناء الإنسان بمختلف الجواب المعرفية والصحية والثقافية والترفيهية حيث يحقق له ممارسة سياسية من خلال الأنشطة الطلابية مع إشراف جامعى. عندها يكسب الطالب قيم المشاركة وقيم تحسين البيئة.

لذلك فالواقع الاجتماعي يتطلب من التعليم تطبيق التفاعل الاجتماعي بين مختلف الأجيال من جيل الكبار إلى جيل الصغار. مروراً بجيل الشباب بقصد حدوث التأثير المتبادل الذي يحافظ على قوة المجتمع وتماسكه (جمال الدين، 2013، ص 7-8).

وتسهم مؤسسات التعليم الجامعي العالي في تزويد المجتمعات ومؤسساتها بالكفاءات العالية الماهرة. فالاستثمار في الأفراد من خلال تحسين تعليمهم العالي. سيحقق عوائد حقيقية على الإنسان من جهة وعلى المجتمع بمختلف مؤسساته من جهة أخرى.

فنجد العلاقة واضحة بين التعليم والصحة والنمو الاقتصادي. فالنمو الاقتصادي يحدث بوجود مجتمعات نشطة ذات تعليم عالٍ (بوخاري، 2019، ص 21).

لماذا التعليم مهم في حياتنا؟

اختلف التعليم في الحاضر عنه في الماضي. حيث قديماً كان التعليم يعتمد طريقة التلقين والبصم للمعلومة. فكان المدرس التربوي هو المصدر الوحيد. الذي يزود الطلاب بالمعارف والمعلومات الأساسية. بسبب عدم توفر المعلم الخاص بكل مجال ولم يكن للشبكات العنكبوتية أية وجود. 

فكان الاعتماد الرئيسي والكلي على المعلم التربوي فقط. وترتب على هذا علو مهنة المعلم التربوي. وتمتعه بالتقدير والاحترام من قبل مختلف أبناء المجتمع. فكانت العائلة ترفع من قيمة المدرس وتأخذه وسيلة لتخويف الأبناء في حال شكواها منهم. فكان المعلم هو الأب والمعلم والمربى بآن واحد.

مر التعليم الجامعي بالعديد من التغيرات والتطورات الناتجة عن عملية التطوير والنمو الذاتي. أو عبر التأثيرات الخارجية عليه بفعل الاستجابة لمتطلبات واحتياجات المجتمع (محمود، 2009 ص 21).

حيث شهدت بداية الألفية الثالثة تطوراً سريعاً في مجال تكنولوجيا الاتصالات بسبب التقدم العلمي في صناعة البرمجيات. فقد ظهر الكثير من الوسائل التكنولوجية المتطورة بسرعة فائقة. كالشبكة العنكبوتية بما فيها من خدمات إلكترونية. ومنصات تواصل اجتماعي. وبرامج متعددة مهتمة بتقنيات الفيديو ونقل الصوت والصورة بصورة حية ومباشرة.

كل ذلك ساهم في الانفجار المعرفي ليتم إيصال المعلومة في أي زمان ومكان. فينتقل التعليم من النمط التقليدي الذي يقتصر على قاعة صفية تضم المعلم والطالب. إلى نمط تعليم إلكتروني يستثمر مختلف التقنيات التكنولوجية في بيئة تعليمية مريحة. هذا النمط يركز على الحاسوب وملحقاته من شبكة عنكبوتية وتقنيات الفيديو والصوت كوسيلة لنقل المعلومة (الكردي، 2022، ص 406).

في عالم يتسابق نحو مواكبة التقدم التكنولوجي. مع تغير الديناميكيات الاقتصادية بسرعة فائقة. يصبح التعليم الجامعي أمرًا بديهياً ولا يمكن الاستغناء عنه. لتحقيق النجاح الأكاديمي الذاتي. ومن ثم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

لذا؛ كان التحاقي بالجامعة خطوة حيوية لخوض تجربة تعليمية شاملة. أردت من خلالها الاستفادة من الفرص العديدة التي يوفرها التعليم الجامعي من أجل تحقيق أهدافي المهنية. 

فالجامعة فتحت أمامي مناهل العلم المعرفة والمهارات التي تمكنني من مواجهة تحديات الحياة. لأكون طرفاً مساهماً في بناء المجتمع ونموه. من خلال بناء شبكة علاقات اجتماعية مهنية متعددة الأطراف نتعاون في تحقيق طموحاتنا في البناء الذاتي والمجتمعي بشكل فعال.


تجارب وخبرات شخصية في موضوع التعليم الجامعي وأهميته.

يمكننا ذكر بعض الأمثلة عن تجارب وخبرات شخصية فيما يخص موضوع التعليم الجامعي وأهميته:

  1. تجربة اختيار التخصص الجامعي: يمكن للطالب مشاركة تجربته في اختيار التخصص الجامعي. وكيفية تأثيرها على حياته المهنية والاجتماعية. ومن خلال التعليم العالي يمكن أن يبرز أهمية التفكير المنطقي والبحث المتواصل ودوره من هذه العملية. فضلاً عن الفائدة التي تقدمها المشورة المهنية والتجارب العملية في عملية اتخاذ القرار الأمثل.
  2. تجربة التعلم التطبيقي العملي: يمكن للفرد مشاركة الفائدة التي اكتسبها من التعلم العملي والتطبيقي في سنوات دراسته الجامعية. من خلال المشاريع أو التدريب العملي. حيث إن هذه التجارب قد ساهمت في تطوير مهارات وخبرات عملية. مما ساهم في تعزيز المواهب والإبداعات الفردية. وبناء القيم والمهارات التي تساعد الطلاب في توسيع مداركهم الدراسية والمهنية في المجتمع (اليونسكو، 2020، ص 3)
  3. تجربة الابتكار والبحث العلمي: يمكن للجامعي أن يتحدث عن مشاركته في الأبحاث العلمية أو المشاريع الابتكارية التي قام بها خلال سنوات دراسته الجامعية. واكتساب مهارات ريادية ملاءمة لثقافة العمل. موضحاً كيف ساعدت هذه التجارب في تطوير مهارات البحث والتحليل وتسويق مخرجاتها من ابتكار واختراع. وخاصة مع ظهور شركات ناشئة هدفها استغلال الأفكار والابتكارات. والذي ساهم في خلق حراك اقتصادي غير مسبوق (رشيد وحامد، 2007، ص 2).
في الختام ومع الثورة التكنولوجية الحديثة يعد التعليم الجامعي أمراً ضرورياً لتحقيق النجاح والتميز ولا يمكن الاستغناء عنه. من خلاله يتم تزويد الفرد بالمعرفة والمهارات الضرورية للابتكار والنمو والتفوق في النطاق الفردي والمجتمعي.

المراجع.

  1. إبراهيم، أبو النور مصباح أبي النور. (2019). متطلبات التعليم الجامعي لبناء الإنسان في ضوء مقومات التماسك الاجتماعي. المجلد 1. العدد 35: القاهرة. كلية الدراسات العليا للتربية.
  2. الكردي، سعد الدين يونس. (2022). تطور أنماط التعليم بين الماضي والحاضر. المجلد 3. العدد 5. جامعة آيدن. إستانبول. تركيا: مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية.
  3. اليونسكو. (2020). نحو ثقافة للريادة في القرن الواحد والعشرين. بيروت: مكتب اليونسكو.
  4. بوخاري، أم هاني. (2019). أهمية التعليم العالي في إعداد الرأس المال البشري داخل مجتمع المعرفة. جامعة الشاذلي بن جديد. الجزائر.
  5. جمال الدين، نادية. (2013). الإنسان والتعليم والبحث التربوي في الزمان الرقمي. القاهرة: الزعيم للخدمات المكتبية. سلسلة من أجلك نكتب رسائل تربوية (1).
  6. رشيد، فوزي وحامد، مهند. (2007). نحو سياسات لتعزيز الريادة بين الشباب في الضفة الغربية وقطاع غزة. ماس القدس ورام الله: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني.
  7. شابي محمد. (2010). دور التعليم الجامعي في تشكيل تمثيلات الطلبة للمرأة العاملة. دراسة ميدانية لطلبة جامعة باجي مختار عنابة. رسالة ماجستير في علم اجتماع التربية. جامعة جيجل.
  8. محمود، يوسف سيد. (2009). رؤى جديدة لتطوير التعليم الجامعي. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية.
google-playkhamsatmostaqltradent