recent
أخبار ساخنة

التكنولوجيا- تأثير التكنولوجيا على المجتمع.

الصفحة الرئيسية

التقانة والمجتمع.

تزداد أهمية التكنولوجيا في مجتمعاتنا بشكل متسارع. وخاصة بعد ان ارتبطت بكل شرائح المجتمع من خلال اعتماد معظم الخدمات في غالبية المجالات على التكنولوجيا. 
حيث أصبح الاستغناء عنها من المستحيلات. ففي المنزل نجد الهاتف واللابتوب والراديو والتلفاز والانترنت بالإضافة لمختلف الأدوات الكهربائية وغيرها الكثير المتداولة في معظم الأجيال في المجتمع من الأصغر سناً حتى الأكبر سناً.


التكنولوجيا والمجتمع
التكنولوجيا- تأثير التكنولوجيا على المجتمع.


غالباً ينظر الأجيال الأقدم بنظرة استهتار للأجيال الحديثة وأنها كسولة واتكالية. ويهتمون بشراء الكماليات أكثر من الأساسيات والضروريات. وأنهم أقل مرونة وجدية في العمل من أقرانهم الأقدم سناً. مع العلم أن هذه الظاهرة تنتقل من جيل إلى جيل. إذ دوماً نسمع جيلاً سابقاً يشكو من شباب اليوم. (بيشوب، 2022)

مفهوم تكنولوجبا المعلومات والاتصال.

هي كل ما نتج عن اندماج تكنولوجيا الحاسب الآلي مع تكنولوجيا الاتصالات السلكية واللاسلكية والوسائط المتعددة والالكترونيات الدقيقة من أشكال حديثة للتكنولوجيا الرقمية. 

ذات القدرات الفائقة والسريعة على إنتاج البيانات والمعلومات وجمعها ومعالجتها وتخزينها ومن ثم نشرها واسترجاعها بأسلوب لم يكن معروف في السابق من خلال الاعتماد على النص والصورة والحركة واللون ومختلف المؤثرات التفاعلية الجماهيرية والشخصية معاً. (السوالمة، 2015، ص189-191).


وبمعنى آخر هي عملية توظيف للمعارف بقصد تحقيق حاجات ومتطلبات الإنسان ورغباته وبالتالي تطوير المجتمع الذي يعيش فيه. باستثمار وسائل مختلة لتحقيق الحاجات الضرورية من اجل ضمان حياة مريحة للفرد. وتستثمر التكنولوجيا جميع الطرق لمساعدة الأفراد في اختراعاتهم واكتشافاتهم في الوصول لتحقيق حاجاتهم ورغباتهم (حجاب، 2004، ص4)

أنواع التكنولوجيا.

هناك استثمارت كثيرة للتكنولوجيا في مجالات مختلفة لا سبيل لحصرها ولكن يمكننا ان نسلط الضوء على بعضها وهي:
  • تكنولوجيا الشبكات. حيث يستخدم ملايين الأفراد في العصر الحالي شبكات الانترنت للتواصل والتصفح للمواقع والربط بين الأنظمة.
  • تكنولوجيا المعلومات. وتتكون من برامج واتصالات وأجهزة ونلاحظ توافرها في كل الشركات حيث تحتوي كل مؤسسة وشركة على قسم خاص بتكنولوجيا المعلومات. من اجل الربط بين الأجهزة المختلفة لتسهيل نقل الملفات بين العاملين وبين الوحدات الفرعية للشركة.
  • تكنولوجيا الأجهزة او الأشياء. حيث نجد أن الأجهزة الكهربائية ترتبط بقواعد بيانات أخرى. كذلك يمكن الربط بين أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية عن طريق انترنت الأشياء. الذي يساهم في تحويل العالم إلى عالم معلوماتي شامل.
  • تكنولوجيا الاستشعار. وهي أجهزة تكتشف أي تغيير في العوامل البيئية المحيطة. ونوع الاستجابة من خلال تفاعل المستشعر مع التغييرات المحيطة من ضوء وحرارة ورطوبة وغيرها. ومن ثم يترجم تلك التفاعلات والتغيرات إلى بيانات ومعلومات يمكن استيعابها من قبل الإنسان. ومثال على ذلك الرادار الذي يمكنه مراقبة سرعة السيارات مما يقلل من نسبة الحوادث على الطرقات.
  • تكنولوجيا الطاقة. وهو نوع تفاعلي بين مختلف أنواع الطاقات المتجددة وغير المتجددة. من خلال استخدام موارد الطاقة وتخزينها ليتم استخدامها بفاعلية وسهولة أكثر. وهي وسائل صديقة للبيئة حيث لا تكاد تذكر فيها الآثار الجانبية.
  • تكنولوجيا النقل. فقد شهد هذا المجال تطوراً كبيراً حيث تحولت وسائل النقل من عربات الخيول إلى الدراجات فالسيارات، ومنها إلى القطارات والسفن والطائرات والصواريخ. ولأجل ذلك تم تجهيز مسارات السكك الحديدية والمطارات والموانئ بفضل تكنولوجيا النقل.
ذكرنا بعض أنواع التكنولوجيا وهناك أنواع أخرى كتكنولوجيا الطب والزراعة والصناعة والعمارة والترفيه وغيرها الكثير.

مقارنة بين الأجيال الجديدة والأكبر سناً واستعمالها للتكنولوجيا.

كيف ساهمت التكنولوجيا في توسعة الفجوة بين الأجيال.

أثمر الجيل القديم بعلماء وأصحاب شهادات وعقول نيرة على الرغم من تواضع إمكانياته المادية وغياب التكنولوجيا. أما الأجيال الحديثة فقسم كبير منهم انتقل في تكوين تفكيره وثقافته واتجاهه من الأسرة والمدرسة والمسجد قديماً. إلى الأصدقاء ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي حديثاً. مما فتح الباب للانتقال لأنماط منوعة من التواصل الافتراضي. الذي حل مكان الحوار الأسري بين الآباء والأبناء. 

كل ذلك ساهم في خلق فجوة وتكريس الصراع الدائم بين جيلين مختلفين في العمر والثقافة. بعضهم بقي متمسكاً بعاداته وتقاليده. واستمر على أسلوب ونهج الماضي ويرفض التعامل مع وسائل التواصل من فيس بوك وتويتر وغيرها. بينما الجيل الآخر مندفع ويريد مواكبة التطور والحداثة. ويرى أن الجيل الأكبر سناً يعيش في كوكب آخر بعيداً عن التطور ومواكبة العصر الرقمي. (عبد القادر، 2014).

كيف تؤثر التكنولوجيا على العلاقات بين الأجيال.

تمسك الجيل القديم بالعادات والتقاليد والقيم الدينية وتحلى بالأخلاق الحميدة. بينما تميز الجيل الجديد بأفكار جديدة وأسلوب جديد في اللباس والحديث والتعامل. كل ذلك بسبب سهولة تبادل الأفكار من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. واقتدائهم بشخصيات غريبة تبث محتوى مغايراً لما عاصرته الأجيال القديمة. 

كل ذلك ارتبط بالعولمة التي لا تتوقف عند حد أو شرط. وقد تصل إلى مستوى الانحلال الأخلاقي بسبب التقدم التكنولجي المتسارع. فقد ضاعت هيبة الأب أو المعلم أو الأخ الأكبر. أو احترام الأم.

هذا الاختلاف وقع بين الأخوة أيضاً فكان الأخ الصغير من جيل حديث والأخ الكبير من جيل قديم. لذا كانت الام تجد اختلافاً في تربية كل منهما. إذ كانت تمنع الابن الأكبر من بعض الأمور كاستخدام الهاتف المحمول. 

أما مع الابن الأصغر فلا تجد أسلوباً لمنعه من استخدامه. بل على العكس لديه مهارات وتطلعات كثيرة لاستعمال واستثمار هذا الهاتف. فيقوم باستعمال برامجه ويكتشف تقنيات جديدة فيه قبل والديه. 

ويفرض الجيل الحديث على الجيل الأقدم ضرورة توافر جميع المتطلبات التي تفرضها طبيعة الحياة الجديدة والتكنولوجيا التي سيطرت على حياتنا. وأصبحت هذه الحياة تسير بإيقاع متسارع. يفرض من خلالها الجيل الجديد تأمين متطلباته بسهولة. مع قناعته أن كل ما يلزمه يجب أن يتحقق وبسهولة. (مكاوي، 2016).

التكنولوجيا والفرق بين أنماط الحياة للأجيال.

في الماضي كانت الأجيال تعيش البساطة في المأكل والمسكن والملبس. حيث التعليم والترفيه البسيط. ووسائل الإعلام المنعدمة. وكانت جلّ التسلية في التجمعات الأسرية والأخبار التي تنتقل بين الأشخاص. فيها القلوب متسامحة وكريمة والبيوت مفتوحة للجيران بكل حب وحنان ودون بغض أو كراهية. 

وكذلك الأمر في المدن حيث التحضر والتمدن بقيت القلوب الطيبة فأطفال الحي يلعبون والجيران يتساعدون في كل القضايا. حتى مع انتشار المدارس والتعليم والتلفاز. 

بعكس ماحدث اليوم مع جيل العلوم التكنولوجيه والصخب فالعالم أصبح قرية صغيرة تجوبه بكبسة زر من خلال الهواتف المحمولة التي تتوضع في يد الصغير قبل الكبير. فظهرت القلوب متنافرة والأخوة والعائلة لا يتواصلون إلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي رغم التواجد في قرية أو مدينة واحدة. (مكاوي، 2016)

كيف تؤثر التكنولوجيا على حياتنا سلباً.

من وجهة نظري فإن التطور التكنولوجي أحدث فجوة بين الناس فانقسموا إلى قسمين ضمن المجتمع الواحد. القسم الأول اعتمد بصورة كلية على التكنولوجيا. والقسم الآخر لا يعرف أي مهارة في الأجهزة التكنولوجيه

مما خلق نوعاً من الاختلاف الفكري والاجتماعي والدراسي والعملي. بسبب الاختلاف في المصدر الذي يعتمد عليه كل قسم. مما ولّد فرقاً في المهارات والخبرات. 

وهذا الاختلاف بين الأجيال ينمي شعور القلق وعدم الأمان بسبب اختلاف نمط الحياة الاجتماعية الناتج عن التطور الرقمي التكنولوجي. وزيادة المخاوف لدى شريحة الجيل الأقدم الناتجة عن قلة الخبرات المتوفرة لدى أفراد هذه الشريحة.


وبالتالي يمكن القول إن التكنولوجيا الرقمية أحدثت نوعاً من الأمية الرقمية لدى الأجيال الأقدم. فنشأت فئة تعتمد على الهواتف المحمولة والتطبيقات التكنولوجية ووسائل التواصل الاجتماعي. 

بينما الفئة الثانية تعتمد على التلفاز كوسيلة ومصدر لتناقل المعرفة والمعلومات والتواصل مع العالم الخارجي. مما يتولد شرخ بين أفراد الشريحة الواحدة في المجتمع. في مجالات عدة منها المعرفي أو النفسي أو الاجتماعي.


المراجع.

  1. السوالمة، عبد الرحمن (2015): استخدامات تكنولوجيا الاتصال الحديثة وانعكاساتها على نمط الحياة في المجتمع الريفي – دراسة ميدانية بقرية بسكارة بلدية القيقبة. العدد 21. مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية. جامعة باتنة. الجزائر.
  2. بيشوب، كاتي (2022). هل الأجيال الشابة أقل قدرة على التحمل من الأجيال السابقة حقا؟. بي بي سي. متاح على الرابط https://www.bbc.com/arabic/vert-cap-60486009,
  3. حجاب، محمد منير (2004): المعجم الإعلامي. ط1. دار الفجر للنشر والتوزيع. القاهرة.
  4. عبد القادر، حسام(2014). التكنولوجيا وصراع الأجيال. آرام نيوز. متاح على الرابط https://www.eremnews.com/opinion/blogs/29733.
  5. مكاوي، هند (2016). التطور.. حدود حديثة بين الأجيال التكنولوجيا تؤثر في اختلافات الرؤى. ملاحق الخليج. متاح على الرابط https://2u.pw/vR0FY.
google-playkhamsatmostaqltradent