recent
أخبار ساخنة

التكاليف الضمنية والصريحة... الأرباح المحاسبية والاقتصادية ...وفورات الحجم والهدر الناجم عن الحجم

الصفحة الرئيسية

التكلفة الاقتصادية بشكل عام تشير إلى التكلفة الناتجة عن استخدام الموارد في تحقيق أهداف اقتصادية معينة. وتتضمن التكلفة الاقتصادية جميع النفقات المالية وغير المالية المرتبطة بإنتاج سلعة أو خدمة. بما في ذلك التكاليف الثابتة والمتغيرة.

بمعنى آخر التكلفة تشير إلى المصاريف المالية التي يتحملها فرد أو منظمة لإنتاج خدمة أو منتج معين. 


التكاليف الضمنية والصريحة... الأرباح المحاسبية والاقتصادية ...وفورات الحجم والهدر الناجم عن الحجم


تمثل التكلفة قيمة نقدية لخدمات العناصر التي يتم استثمارها في عملية الإنتاج. مع إضافة أثمان المواد الأولية الداخلة في عملية الإنتاج (الفتلاوي والزبيدي، 2021، ص169).

الفرق بين التكاليف الضمنية والصريحة مع الأمثلة.

يمكن تقسيم التكلفة إلى فئتين رئيسيتين: التكلفة الصريحة والتكلفة الضمنية.
ونوضح فيمايلي تعريف لكل منهما مع الفروقات بينهما (حامد، 2017، ص178):

التكاليف الضمنية.

هي تلك التكاليف التي ليس من السهل رصدها بوضوح أو قياسها بدقة. هذه التكاليف تشمل عوامل مثل التكاليف الثابتة. مثل تكلفة الإيجار للمباني والمعدات. وتكاليف الفوائد على القروض.
وهي سعر بعض عناصر الإنتاج المملوكة لصاحب الشركة. وهي تكاليف حسابية فقط. ويتم تكبد أعبائها عند استخدام موارد المالك للمشروع أو الشركة.
وهي تمثل تكلفة الفرصة البديلة. ولا تبلغ الشركة عن التكاليف الضمنية. وإنما يتم تضمينها عند حساب الربح الاقتصادي الإجمالي للشركة.
ومثال عليها أجرة صاحب المشروع. أو استثمار رأس ماله في المشروع. تكاليف استهلاك الآلات. تكاليف التخلص من المخلفات وتكاليف الدعاية والتسويق. وتكاليف المطالبات القانونية، والضرائب. وتكاليف تدريب وتأهيل الموظفين.


التكاليف الصريحة.

تعبر التكاليف الصريحة عن التكاليف التي يمكن قياسها وتحديدها بوضوح وسهولة. هذه التكاليف تتضمن النفقات المباشرة والواضحة التي يمكن رصدها بدقة. مثل تكلفة المواد الخام والعمالة المباشرة والمصروفات الإنتاجية.

فهي ما يتكبّده المنتج من تكلفة نقدية مطلقة. حيث يتم تحمل أعبائها عندما يتطلب من الشركة سداد جميع تكاليف استخدام عوامل الإنتاج. من أجل الحصول على خدمات لعنصر الإنتاج. جميع هذه التكاليف يتم الإبلاغ عنها للإدارة وتذكر بشكل صريح في الحسابات المحاسبية، كما تسهم في حساب الربح المحاسبي والاقتصادي.
ومثال عليها أجور العمال والموظفين. تكاليف الإيجار وريع أراضٍ كمقر للشركة. أسعار مواد خام. فضلاً عن تكاليف الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل الآلات.

أمثلة أخرى عن التكلفة الضمنية والصريحة.

مثال 1: التكاليف الصريحة والضمنية في إنشاء مصنع:
  • تكلفة صريحة: تكاليف المواد الخام والعمالة المباشرة.
  • تكلفة ضمنية: تكاليف الإيجار للمبنى والاهتمام بالمعدات.
مثال2: التكاليف الصريحة والضمنية في شركة تكنولوجيا:
  • تكلفة صريحة: تكلفة شراء المكونات الإلكترونية وتكلفة العمالة المباشرة.
  • تكلفة ضمنية: تكاليف البحث والتطوير وتكاليف الإدارة العليا.
في هذه الأمثلة، يمكن قياس التكاليف الصريحة بسهولة، بينما التكاليف الضمنية تشمل عوامل لا يمكن تحديدها بدقة، مما يجعلها تحتاج إلى تقدير واستنتاج.

أمثلة تكون فيهما التكلفة الصريحة مختلفة عن التكلفة الضمنية.

مثال1. 
إن بعض أنواع الاستهلاك الاقتصادي يُعتبر تكلفة ضمنية. إذا كانت تسبب زيادة تكاليف إضافية. فالاستهلاك الزائد للمنتجات غير الصحية يزيد تكاليف العلاج وبالتالي يعتبر تكاليف ضمنية. ومع ذلك يمكن اعتبار الاستهلاك الاقتصادي تكلفة صريحة لأنه يُستند إليه لقياس صحة الاقتصاد. ويعد جزءاً من الناتج المحلي الإجمالي.
مثال2.
يعتبر راتب مالك الشركة تكلفة ضمنية. أما في حال تم إدراج راتبه في القوائم المالية فهو تكلفة صريحة.
اشرح الفرق بين الأرباح المحاسبية والأرباح الاقتصادية.

ما الفرق بين الربح المحاسبي والربح الاقتصادي؟

ماهو تعريف الربح المحاسبي؟

بأنه الفرق بين الإيراد الكلي للمنتج والتكاليف الإجمالية. أي المبلغ المتبقي لصاحب المشروع بعد دفع تكاليف عناصر الإنتاج المساهمة في العملية الإنتاجية. كأجور وفوائد وريع وضرائب وأقساط الاهتلاك.

ما هو مفهوم الربح الاقتصادي؟

هو المتبقي بعد اقتطاع العائد الخاص بخدمات عوامل الإنتاج التي يملكها صاحب المشروع ويمثل هذا العائد تكلفة الفرصة البديلة المساهمة في المشروع (كأجور الأراضي، أو إقراض رأس المال للغير) . وذلك بعد الاقتطاعات المحاسبية السابقة (الصرن، 2004، ص122).

بالمقارنة بين الربح الاقتصادي والمحاسبي نجد أن الربح الاقتصادي. يتحقق بمجرد الانتهاء من عملية الإنتاج. يتأثر بتقلبات الأسعار، يتم إنجازه بالمخاطرة. بينما الربح المحاسبي لا يتحقق إلا بعد المبيع. يتأثر بمبدأ التكلفة الزمنية أو التاريخية. يتم ربحه بالعمل ورأس المال المملوك والمخاطرة (الشبيلي، 2005، ص399).

أعط مثالين تتمايز فيهما الأرباح الاقتصادية عن الأرباح المحاسبية.

مثالان تتمايز فيهما الأرباح الاقتصادية عن الأرباح المحاسبية هما:
  1. يمكن للشركة تحقيق أرباح اقتصادية عالية من خلال استثمارها في الأسهم. فقد تزيد قيمة أسهم الشركة مع مرور الوقت. ولكن هذه الأرباح الاقتصادية لا تظهر بشكل واضح في الأرباح المحاسبية إلا عند بيع الأسهم.
  2. يمكن للشركات تحقيق أرباح اقتصادية من خلال استثمارها في التكنولوجيا. وبالتالي يمكن تحسين الإنتاجية وتخفيض التكاليف وزيادة الإيرادات. إلا أن هذه الأرباح الاقتصادية لا تظهر بوضوح في الأرباح المحاسبية. إلا عند بيع المنتجات التكنولوجية أو عند تسجيل رسوم براءات الاختراع للمنتجات الرقمية.

الفرق بين وفورات الحجم والهدر الناجم عن الحجم (مردودات الحجم المتناقصة).

ما المقصود بوفورات الحجم؟

هي الاستفادة من تحسين الإنتاجية وتقليل متوسط التكاليف الإجمالية على المدى الطويل وزيادة الأرباح نتيجة زيادة حجم الإنتاج، مما يؤدي لزيادة حجم الشركة (أبو حمد والفضل، 2004، ص147).

ما هو الهدر الناجم عن الحجم.

هو الخسارة المالية التي تنتج بزيادة حجم الإنتاج دون تحسين الإنتاجية أو تقليل التكاليف. فوقوع زيادة في تكلفة الوحدة الواحدة يسبب اقتصاديات سالبة في الحجم (الزهرة، 2013، ص78).
أمثلة على حالات يمكن أن تستفيد الشركة فيها من ازدياد الحجم وأخرى. يمكن أن تتضرر فيه الشركة من ازدياد الحجم.

أمثلة على الاستفادة من ازدياد الحجم.

  1. شركة تصنيع سيارات تزيد حجم إنتاجها بتحسين إنتاجها وتقلل التكاليف. فتزداد الأرباح وتتحسن المنافسة.
  2. شركة تجارية تزيد حجم مبيعاتها بتوسيع نطاق توزيع منتجاتها. مما يؤدي إلى زيادة الإيرادات وتحسين الأرباح.
  3. شركة تصنيع السلع: يمكن للشركة تحقيق اقتصاديات الحجم. حيث يزيد حجم الإنتاج. وبالتالي يمكن تخفيض تكلفة الوحدة. وهذا يعني أن كل وحدة تنتج تتكلف أقل، مما يؤدي إلى زيادة الربحية.
  4. الخدمات المصرفية: البنوك والمؤسسات المالية. يمكن أن تستفيد من ازدياد الحجم. من خلال تقديم خدمات لعدد أكبر من العملاء. زيادة حجم الودائع والقروض. يمكن أن تساهم في زيادة الدخل وتحسين هامش الربح.

أمثلة على التضرر من ازدياد الحجم.

  1. شركة تصنيع تزيد حجم إنتاجها دون تحسين الجودة. فتزداد التكلفة مع منتجات زائدة، وبالتالي خسارة مالية.
  2. شركة خدمات تزيد حجم عملائها دون توسيع قدراتها، ومما يؤخر تقديم الخدمات وتدهور الجودة، وبالتالي فقدان العملاء وتراجع الإيرادات.
  3. الشركات الناشئة ذات الهياكل الصغيرة: في بعض الأحيان، تزيد الشركات الناشئة من حجم الإنتاج بسرعة. ولكن إدارة هذا النمو يمكن أن يكون تحديًا. زيادة الحجم قد تؤدي إلى صعوبات في إدارة العمليات والتحكم في الجودة.
  4. الأعمال الفنية أو الإبداعية: في بعض الحالات. الزيادة الكبيرة في الحجم يمكن أن تؤثر سلبًا على الإبداع والجودة في الأعمال الفنية أو الإبداعية. قد تفقد الشركة التركيز على التفاصيل وتتجه نحو الكمية على حساب الجودة.

في النهاية، يعتمد تأثير ازدياد الحجم على طبيعة الصناعة ونوع الشركة. قد تكون الازديادات في الحجم فرصًا لبعض الشركات وتحديات لأخرى. والمفتاح هو فهم كيفية إدارة هذا النمو بكفاءة لتعزيز الفوائد وتجنب المشاكل المحتملة.
يمكن القول أن التكاليف الصريحة يمكن قياسها بشكل مباشر وواضح. بينما التكاليف الضمنية أكثر صعوبة في القياس والتحديد. التكاليف الضمنية تتأثر بمجموعة من العوامل اللاواضحة والتي لا يمكن قياسها بسهولة.


المراجع.

  1. أبو حمد، رضا صاحب والفضل، مؤيد عبد الحسن. (2004). أساسيات اقتصاديات الأعمال. عمان: دار المناهج للنشر والتوزيع.
  2. الزهرة، فرحاني. (2013). اقتصاديات الحجم كعائق لدخول السوق – دراسة حالة مؤسسة الإسمنت عين التوتة. رسالة ماجستير في العلوم الاقتصادية. تخصص اقتصاد صناعي. كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير. جامعة محمد خيضر. بسكرة. الجزائر.
  3. الشبيلي، يوسف بن عبد الله. (2005). الخدمات الاستثمارية في المصارف واحكامها في الفقه الإسلامي – الصناديق والودائع الاستثمارية. مج1. أطروحة دكتوراه. ط1. الرياض: دار ابن الجوزي للنشر.
  4. الصرن، رعد حسن. (2004). نظريات الإدارة والأعمال – دراسة لـ (401) نظرية في الإدارة وممارساتها ووظائفها. ط1. دمشق: دار الرضا للنشر.
  5. الفتلاوي، كامل علاوي، والزبيدي، حسن لطيف. (2010). الاقتصاد الجزئي. دار المناهج للنشر والتوزيع. ملف pdf. متاح على الرابط: https://platform.almanhal.com/Reader/Book/39754.
  6. حامد، محمود. ( 2017). الاقتصاد الإداري – النظرية والتطبيق. ط1. مج 1. القاهرة: دار حميثرا للنشر والترجمة.
google-playkhamsatmostaqltradent