recent
أخبار ساخنة

سياسة الإنفاق الحكومي ورفع سعر الفائدة وأثرها على التضخم.

الصفحة الرئيسية

 

عندما نسمع في نشرة الأخبار قسماً من خبر يقول إن الحكومة تعتزم تطبيق الإجراءات التالية في السنة المقبلة مثل "زيادة في الإنفاق الحكومي وزيادة في معدل الفائدة" دون معرفة تفاصيل هذه الإجراءات. عندها يمكننا التفكير في اتجاهات وتحليلات مختلفة.



سياسة الإنفاق الحكومي ورفع سعر الفائدة وأثرها على التضخم.


حيث تعتبر السياسات المالية والنقدية من السياسات الهامة التي تقوم بها الحكومات لتحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي. ومن أدوات السياسة المالية للحكومة هو الزيادة في النفقات العامة.

ما هو مفهوم الإنفاق العام؟

هو مبلغ من المال تقدمه خزينة الدولة لتأمين احتياجات عامة، وخدمات عامة مختلفة بهدف حماية مواطني الدولة (الانفاق العسكري والأمني والصحي)، وزيادة رفاهيتهم (زيادة الرواتب والأجور بعض سياسات الدعم) (درواسي ، 2005، ص231).

ما هي أهمية مفهوم النفقات العامة؟

كون زيادة الإنفاق العام تؤثر على النشاط الاقتصادي في البلد بمكوناته المختلف من استهلاك وادخار واستثمار، فزيادة الإنفاق العام يساهم في زيادة الطلب ودفع النمو الاقتصادي قدماً إلى الأمام.

مع ضرورة الانتباه إلى أن هذه الزيادة في الانفاق قد تؤدي إلى ارتفاع في عجز الموازنة العامة للدولة، كذلك من الضروري الانتباه للمدى الذي يمكن أن يؤدي فيه زيادة معدل الإنفاق الحكومي إلى خلق تحفيز الطلب الفعال على الموارد التي يمكن أن تتوفر من الانتاج الوطني ( النقاش، 2010، ص29).


ما هي أدوات السياسة النقدية؟

تقوم السياسة النقدية على استخدام مجموعة من الأدوات والسياسات التي تقوم بها السلطات النقدية في البلد بهدف التأثير على المعروض النقدي أي إدارة عرض النقود من خلال التحكم بسعر الفائدة interest rate وتحقيق الاستقرار النقدي وتحسين قيمة العملة من خلال تحقيق توازن في ميزان المدفوعات وتحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع (غدير، 2010، ص15-36).

قارن بين نوعي السياستين زيادة في الإنفاق الحكومي وزيادة في معدل الفائدة

الإجراء الأول هو زيادة في الإنفاق الحكومي.

 وهذا يعتبر سياسة مالية إنفاقية، يتم من خلالها زيادة معدل الإنفاق الحكومي الذي يكون هدفه تضييق الفجوة الاقتصادية وتعزيز النمو الاقتصادي (شلش، 2017). وبالتالي فقيام الحكومة بزيادة الانفاق العام يدخل ضمن إطار السياسات المالية.

الإجراء الثاني فهو زيادة في معدل الفائدة.

وهذا يعتبر سياسة نقدية. هدفها تخفيض الطلب الكلي من خلال شراء السندات الحكومية من قبل الأفراد، وبالتالي تنفيذ سياسات انكماشية من أجل تخفيض الطلب الكلي، وإضعاف الشركات على الاقتراض للحد من ارتفاع التضخم (العبود، 2020، ص17). وبالتالي فقيامها برفع أسعار الفائدة فهو سياسة نقدية.

فعندما تقوم الحكومة عبر السلطة النقدية بزيادة اسعار الفائدة فهي تعمل على زيادة تكاليف الاقتراض مما يؤدي إلى تقليل إنفاق المستهلكين وخفض الاستثمارات، وهو ما يؤدي إلى تراجع الطلب وانخفاض التضخم.

هل هناك تناقض محتمل بينها؟

من الممكن أن يكون هنالك تناقض في الأهداف المتوقعة من الحكومة في زيادة الأنفاق العام ورفع اسعار الفائده حيث أنه كما ذكرنا أعلاه فإن زيادة الانفاق العام يؤدي إلى زيادة الطلب الكلي.
أما رفع أسعار الفائدة فهو على العكس من ذلك يؤدي إلى تراجع الطلب أي أنهما سياستان متناقضتان.

مما سبق نلاحظ وجود تناقض محتمل بين السياستين حيث أن زيادة الانفاق الحكومى قد يؤدي إلى زيادة التضخم بسبب احتمالية الزيادة في الطلب العام وبالتالي يحتاج البنك المركزي إلى رفع معدل الفائدة للسيطرة على التضخم، حيث إن زيادة معدل الفائدة يمكن أن تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.
اقرأ أيضاً السياسة النقدية - ما أثر السياسة النقدية على الطلب الكلي والناتج المحلي الإجمالي ومستوى الأسعار.

ناقش المقولة التالية " ستنجح السياسات المطبقة في تخفيض التضخم" 

ما الأسباب التي قد تقود إلى نجاحها أو فشلها.

بالنسبة للمقولة "ستنجح السياسات المطبقة في تخفيض التّضخم"، فإن نجاح هذه السياسات يعتمد على الظروف والأسباب التي قد تؤدي إلى نجاحها أو فشلها.

على سبيل المثال، إذا كان الإنفاق الحكومي يستثمر في مشاريع تنموية تزيد من إنتاجية الاقتصاد وتشجع على زيادة الإنتاج، فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تخفيض التضخم.

ومن ناحية أخرى، إذا كانت زيادة معدل الفائدة تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وتقليل الإنفاق والاستثمار في الاقتصاد، فإن ذلك قد يؤدي إلى زيادة التضخم.

ومع ذلك وفي كلتا الحالتين يجب أن يتحقق التوازن والتناسق في السياستين مع سياسة البلد والظروف الاقتصادية فيه.

بشكل عام، يجب أن يتم تطبيق السياسات الاقتصادية بحذر وبتوافر الظروف المناسبة لتحقيق نجاحها. على سبيل المثال، يجب أن يكون هناك توازن بين الإنفاق الحكومي والإيرادات، ويجب أن يكون هناك توافر للموارد اللازمة لتحقيق الأهداف المطلوبة. كما يجب أن تتبع السياسات الاقتصادية بشكل منسق ومتوازن لتحقيق أفضل النتائج.

في الختام
👈 ومن وجهة نظر شخصية عندما يتوجه الانفاق الحكومي بوجهة صحيحة، أي توجيه الانفاق الحكومي نحو القطاعات التي تدعم زيادة الانتاج أي زيادة كميات المعروض من السلع والخدمات، فرفع أسعار الفائده سيساهم بشكل كبير في كبح جماح التضخم عن طريق تخفيض الطلب الكلي، أما زيادة الانفاق الحكومي وتوجيهه نحو القطاعات المنتجة فيساهم في زيادة العرض الكلي إلا أن ذلك يعتبر مغامرة غير مأمونة الجوانب.

المراجع.

  1. العبود، مازن. (2020). السياسات الاقتصادية الكلية. الوحدة الثامنة. اقتصاد كلي. جامعة uopeople. ملف PDF. تم الاسترجاع من الرابط التالي https://2u.pw/HANUiBf .
  2. النقاش، غازي عبد الرزاق. (2010). المالية العامة – تحليل أسس الاقتصاديات المالية. ط 4. عمان: دار وائل للنشر.
  3. درواسي، مسعود. (2005). السياسة المالية ودورها في تحقيق التوازن الاقتصادي – حالة الجزائر: 1990-2004. أطروحة دكتوراه في العلوم الاقتصادية. كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير. جامعة الجزائر.
  4. غدير، هيفاء غدير. (2010). السياسة المالية والنقدية ودورها التنموي في الاقتصاد السوري. دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب.
  5. شلش، هديل. (١٧/يناير/٢٠١٧). تعريف التضخم. موضوع. تم الاسترجاع من الرابط https://2u.pw/uA0B0.
google-playkhamsatmostaqltradent